الخلاف على الرواية إجماع الطائفة ( 1 ) ، ولم ينقل فيها في المنتهى خلاف عن أحد
من الطائفة ( 2 ) .
وعليه ، فلا وجه للتردد المستفاد من العبارة ، إذ لا معارض للرواية مع ما هي
عليه من الصحة والاستفاضة والاعتضاد بعمل الطائفة ، عدا أصالة البراءة
اللازم تخصيصها بالرواية ، فإنها بالإضافة إليها خاصة فلتكن عليها مقدمة .
واعلم : أن ضابط الأخاويف ما يحصل به لمعظم الناس كما صرح به
جماعة ( 3 ) . ويظهر من بعض نصوص المسألة ونسبتها إلى السماء لعله باعتبار كون
بعضها فيها ، أو أريد بالسماء مطلق العلو ، أو المنسوبة إلى خالق السماء ونحوه ،
لإطلاق نسبته إلى الله تعالى كثيرا .
( ووقتها ) أي : صلاة الكسوف ، ويدخل فيها صلاة الخسوف ( من
الابتداء ) فيه إجماعا ، فتوى ونصا .
ففي الصحيح : وقت صلاة الكسوف في الساعة التي تنكسف عند طلوع
الشمس وعند غروبها ( 4 ) ( إلى الأخذ في الانجلاء ) في المشهور بين أصحابنا .
قيل : للصحيح : ذكروا انكساف الشمس وما يلقى الناس من شدته ،
فقال - عليه السلام - : إذا انجلى منه شئ فقد انجلى . ورد باحتمال أن يكون
المراد : تساوي الحالين في زوال الشدة لا بيان الوقت ( 5 ) . فلا يمكن الخروج به
عن مقتضى الأصل ، وإطلاق النصوص بإيجاب الصلاة بالكسوف الصادق في
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب صلاة الكسوف م 458 ج 1 ص 682 .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الكسوف ج 1 ص 349 س 34 .
( 3 ) منهم ، مدارك الأحكام : كتاب الصلاة باب صلاة الكسوف ج 4 ص 128 ، وذخيرة المعاد : كتاب
الصلاة في صلاة الكسوف ص 324 س 3 ، والحدائق الناضرة : كتاب الصلاة في صلاة الآيات ج 10
ص 305 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ح 2 ج 5 ص 146 .
( 5 ) والقائل هو المحقق في المعتبر : كتاب الصلاة في صلاة الكسوف ح 2 ص 330 .