المخاطب بها ، لاستلزامه الإخلال بالواجب ، مع أنه لا خلاف فيه ظاهرا ، وبه
صرح بعض أصحابنا ( ويكره قبل ذلك ) للصحيح ( 1 ) ، وظاهره الحرمة كما
عن القاضي ( 2 ) ، لكن ظاهر الأصحاب الاطباق على خلافه ، فينبغي حمله على
الكراهة ، هذا إذا طلع الفجر ، وأما قبله فيجوز بلا كراهة كما هو ظاهرهم ،
وبالإجماع عليه صرح جماعة .
( ومنها : صلاة الكسوف )
وفي نسبتها إلى الكسوف مع كونه بعض أسبابها تغليب وتجوز ولو عنونها
بصلاة الآيات كما صنعه الشهيد ( 3 ) وغيره كان أولى .
( والنظر ) هنا يقع ( في ) بيان : ( سببها ، وكيفيتها ، وأحكامها ) .
( وسببها ) الموجب لهما : ( كسوف الشمس ، أو خسوف القمر ، أو
الزلزلة ) أي : الرجفة بلا خلاف أجده في شئ من هذه الثلاثة ، بل على
الأولين الإجماع حقيقة ، وحكي أيضا في كلام جماعة حد الاستفاضة . وهو
الحجة فيهما ، مضافا إلى المعتبرة المستفيضة : صلاة الكسوف فريضة ( 4 ) . وفي
رواية : إذا انكسفتا أو إحداهما فصلوا ( 5 ) وعلى الأخير الإجماع في ظاهر المعتبر
والمنتهى ( 6 ) وغيرهما ، وصريح الخلاف والتذكرة ( 7 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى ما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 27 من أبواب صلاة العيد ح 1 ج 5 ص 133 .
( 2 ) المهذب : كتاب الصلاة في كيفية صلاة العيدين ج 1 ص 123 .
( 3 ) البيان : كتاب الصلاة في صلاة الآيات ص 115 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ج 5 ص 142 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ح 10 ج 5 ص 143 . وفيه " واحدة منهما " .
( 6 ) المعتبر : كتاب الصلاة في صلاة الكسوف ج 2 ص 329 ، ومنتهى المطلب : كتاب الصلاة في - صلاة
الكسوف ج 1 ص 349 س 29 .
( 7 ) الخلاف : كتاب صلاة الكسوف م 458 ج 1 ص 682 ، وتذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في صلاة
الكسوف ج 1 ص 164 س 10 .