أصحابنا ، وعليه الإجماع في المنتهى ( 1 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى الأصل والمعتبرة
كالصحيح : عن التكبير أيام التشريق أواجب هو ؟ قال : يستحب ( 2 ) . وفي آخر
مروي عن نوادر البزنطي في السرائر عن التكبير بعد كل صلاة ، فقال : كم
شئت ، إنه ليس بمفروض ( 3 ) . وفي الخبر : أما إن في الفطر تكبيرا ولكنه
مسنون ( 4 ) .
والعدول عن الجواب بنعم إلى الجواب بقوله : يستحب في الأول صريح في
أن المراد به : الاستحباب بالمعنى المصطلح . كما أن التفويض إلى المشيئة مع
التعليل بأنه ليس بمفروض في الثاني صريح في نفي الوجوب بالمعنى المصطلح ،
لا نفي الوجوب الفرضي المستفاد من الكتاب في مقابلة الوجوب المستفاد من
السنة ، مع عدم استقامته بعد تضمن الكتاب للأمر به في قوله : ( ولتكبروا الله
على ما هداكم ) ( 5 ) . وعن التبيان ، ومجمع البيان ، وفقه القرآن للراوندي أن
المراد به : التكبير ( 6 ) المراد هنا ، كما في النص المروي عن الخصال ( 7 ) ،
وقوله
تعالى : ( واذكروا الله في أيام معدودات ) ( 8 ) وهي أيام التشريق بلا خلاف
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة العيدين ج 1 ص 347 س 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب صلاة العيد صدر الحديث 10 ج 5 ص 126 ، وفيه : أواجب أم
لا ؟ .
( 3 ) مستطرفات السرائر : من نوادر أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ح 27 ص 30 ، وفيه : " كبر أيام
التشريق عند كل صلاة ، قلت له : كم ؟ . . . ) .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب صلاة العيد صدر الحديث 2 ج 5 ص 122 .
( 5 ) البقرة : 185 .
( 6 ) التبيان : في تفسير الآية 185 من سورة البقرة ج 2 ص 125 . ، ومجمع البيان : في تفسير الآية 185 من
سورة البقرة ج 2 ص 124 ، وفقه القرآن : في ذيل تفسير آية ( ولتكبروا الله على ما هداكم - ) ج 1
ص 165 .
( 7 ) الخصال : باب الواحد إلى المائة ح 9 ج 2 ص 609 .
( 8 ) البقرة : 203 .