الايتار ( 1 ) يستلزم المنع عن غيره بطريق أولى ، ومنع الأولوية كما في الذخيرة ( 2 )
لا أعرف له وجها ، مع أنه لا قائل بالفرق جدا .
وأظهر منه الصحيح : عن الرجل يكون في بيته ، وهو يصلي ، وهو يرى أن
عليه ليلا ، ثم يدخل عليه الآخر من الباب ، فقال : قد أصبحت ، هل يصلي ( 3 )
الوتر أم لا ؟ أو يعيد شيئا من صلاته ؟ قال : يعيد إن صلاها مصبحا ( 4 ) .
والخبر : إذا أنت قمت وقد طلع الفجر فابدأ بالفريضة ، ولا تصل غيرها ،
فإذا فرغت فاقض ما فاتك ، الحديث ( 5 ) .
وقريب منه الرواية الآتية من حيث دلالتها على المنع بالمفهوم : إذا لم يصل
أربع ركعات .
هذا ، مع أن النصوص السابقة غير صريحة في الترخيص لفعلها في وقت
الفريضة مطلقا ، كما ذكره الشيخ ومن تبعه ، أو مع عدم الاعتياد ، كما ذكره
الصدوق ومن بعده ، بل مطلقة ، أو ظاهرة يحتمل تقييدها بما إذا أدرك أربعا في
الليل للاتفاق على الجواز حينئذ ، كما ستأتي إليه الإشارة .
أو حمل الفجر فيها على الأول ، وهما وإن بعدا إلا أنهما أولى من الجمع
الذي ذكروه جدا ، فإن فيه إيثارا للأخبار المرجوحة ، وطرحا للأخبار المشهورة ،
ولا كذلك الجمع الذي ذكرناه ، وهو مع ذلك أوفق ، للنصوص المستفيضة
المانعة عن النافلة في وقت الفريضة ، وأنسب بطريق الاحتياط اللازم المراعاة
هامش
( 1 ) في الشرح المطبوع " الآيتان " .
( 2 ) ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في آخر وقت نافلة الليل ، ص 200 س 33 .
( 3 ) في تهذيب الأحكام : كتاب الصلاة ب 15 في كيفية الصلاة ، ج 2 ، ص 339 ، ح 1404 : " هل
يعيد " .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 46 من أبواب المواقيت ح 7 ج 3 ص 188 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 48 من أبواب المواقيت ح 4 ج 3 ص 190 .