بإبطالها ظاهرا ، هذا مع قصور الجميع عن مقاومة مستند المشهور جدا .
وهنا رواية صحيحة ، ظاهرها جواز الرجوع إلى الإقامة ما لم يفرغ من
صلاته ولو بعد الركوع ، ولكنها مطلقة ، محتملة للتقييد بما قبله كما أجاب به
عنها جمع ، ومنهم الفاضل في المختلف ، مدعيا الاجماع على عدم جواز الرجوع
بعد الركوع ( 1 ) ، مع أن ظاهر الشيخ في التهذيبين العمل باطلاقها ، حيث
حملها على الاستحباب ( 2 ) .
ولعله لمجرد الجمع بين الأخبار من غير أن يقصد به الفتوى ، ولكنها ظاهر
بعض متأخر متأخري الأصحاب ( 3 ) ، وهو شاذ . وهنا أقوال أخر شاذة ، لا جدوى
في التعرض لنقلها ، ولا فائدة مهمة .
ثم إن ظاهر العبارة ونحوها كالصحيحة الأولى : اختصاص جواز الرجوع
بما إذا نسي الأذان والإقامة معا ، والأصح جوازه للإقامة خاصة أيضا ، وفاقا
لجماعة للصحيح والحسن المتقدمين ، مضافا إلى الصحيح الأخير بالتقريب
الذي قدمناه في الجمع وعدمه للأذان وعدمه ، لعدم الدليل عليه ، لاختصاص
النصوص جملة بنسيانهما معا ، أو الإقامة خاصة ، والأصل حرمة إبطال العمل
كما عرفته . مضافا إلى دعوى الاجماع عليه في الايضاح ( 4 ) . خلافا لثاني
المحققين في الأول ( 5 ) ، وثاني الشهيدين في الثاني فنعم ( 6 ) ، وما أبعد ما بينهما .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 1 ص 89 ، س 6 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : كتاب الصلاة ب 14 في الأذان والإقامة ج 2 ص 278 ، ذيل الحديث 7 ،
والاستبصار : كتاب الصلاة ب 166 في من نسي الأذان والإقامة حتى صلى أو دخل فيها ج 1
ص 304 ، ذيل الحديث 9 .
( 3 ) وهو صاحب مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 3 ص 275 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 1 ص 97 .
( 5 ) جامع المقاصد : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 2 ص 199 .
( 6 ) مسالك الأفهام : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 1 ص 27 س 5 .