دون قطع . ولا استبعاد فيه بعد ورود جملة من النصوص بمعناه .
ففي الخبر : قلت لأبي الحسن الرضا - عليه السلام - : جعلت فداك ، كنت في
صلاتي ، فذكرت في الركعة الثانية وأنا في القراءة أني لم أقم ، فكيف أصنع ؟
قال : اسكت موضع قراءتك ، وقل : قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة ، ثم
امض في قراءتك وصلاتك ، وقد تمت صلاتك ( 1 ) . وقريب منه الرضوي ( 2 ) .
وعلى هذا الاحتمال تخرج الروايتان عن حيز الاعتضاد . ويبقى الكلام في
جواز العمل بهما على هذا الاحتمال وما شابههما .
واستشكله الشهيد - رحمه الله - في الذكرى ، فقال : ويشكل بأنه كلام ليس
من الصلاة ، ولا من الأذكار ( 3 ) .
وأجيب عنه : باحتمال كون هذا مستثنى ، ولا بعد فيه بعد ورود النص
به ، سيما مع وجود النظائر المتفق عليها كغسل دم الرعاف ، وقتل الحية ، وإرضاع
الصبي في الصلاة ، مع خروجها عنها اتفاقا ، فلا يبعد كون ما نحن فيه كذلك
أيضا ( 4 ) ، وهو حسن إن لم تشذ الرواية الدالة عليه ، وإلا كما هو الظاهر فلا ( 5 ) ،
سيما مع قصور الصريح منها كالرضوي ، وسابقه سندا ، والصحيح وما بعده
دلالة ، لقوة احتمال ظهورهما فيما فهمه منهما القوم جدا
نظرا إلى قوله - عليه السلام - : فليتم على صلاته فيما إذا شرع في
القراءة ( 6 ) الظاهر في أنه لا يتم عليها قبل الشروع فيها ، ولا يكون ذلك إلا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب الأذان والإقامة ح 6 ج 4 ص 658 .
( 2 ) فقه الرضا ( ع ) : ب 7 في الصلوات المفروضة ص 116 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ص 174 س 22 .
( 4 ) وهو صاحب الحدائق الناضرة : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 17 ص 371 ، نقلا بالمعنى .
( 5 ) في نسخة ( مش ) " ولا " بدل " فلا " .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب الأذان والإقامة ج 9 ج 4 ص 658 .