وإن كان قد قرأ فليتم صلاته ( 1 ) .
والحسن : عن الرجل يستفتح الصلاة ، ثم يذكر أنه لم يقم ، قال : فإن ذكر
أنه لم يقم قبل أن يقرأ فليسلم على النبي - صلى الله عليه وآله - ، ثم يقيم
ويصلي ، وإن ذكر بعد ما قرأ بعض السورة فليتم على صلاته ( 2 ) .
قال في الذكرى بعد نقلهما : أشار بالصلاة على النبي - صلى الله عليه وآله -
أو لا ، وبالسلام في هذه الرواية إلى قطع الصلاة .
فيمكن أن يكون السلام على النبي - صلى الله عليه وآله - قاطعا لها ،
ويكون المراد بالصلاة هناك : السلام ، وأن يراد : الجمع بين الصلاة والسلام ،
فيجعل القطع بهذا من خصوصيات هذا الموضع ، لأنه قد روي أن التسليم على
النبي - صلى الله عليه وآله - آخر الصلاة ليس بانصراف .
ويمكن أن يراد : القطع بما ينافي الصلاة إما استدبار ، أو كلام ، ويكون
التسليم على النبي - صلى الله عليه وآله - مبيحا لذلك ( 3 ) . وظاهره كما ترى
القطع بموافقة هاتين الروايتين للصحيحة في الدلالة على الرخصة ، كما هو أيضا
ظاهر جماعة .
وأجابوا عن منافاتهما لهما من حيث الدلالة على المضي ، وعدم الرجوع إن
شرع في القراءة ، بجواز أن يكون الوجه أن الرجوع قبل القراءة آكد منه بعدها .
ولعل إذعانهم بدلالتهما على ما في الصحيحة من جواز القطع إنما هو للجمع
بين الأدلة ، وإلا فلا دلالة لهما عليه ظاهرا ، لقوة احتمال أن يكون المراد :
الاتيان بالصلاة على النبي ، أو السلام ، ثم الإقامة ، ثم إتمام الصلاة من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب الأذان والإقامة ح 4 ج 4 ص 657 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب الأذان والإقامة ح 5 ج 5 ص 657 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ص 174 س 24 .