مستلقيا ، لفوات القيام والركوع والسجود ورفع الرأس منهما معا ، فيكون الأول
بالترجيح أولى .
ومن هنا ظهر مستند الأكثر في تعيين الصلاة قائما ، وهو الأقوى ، ويتعين
الابراز . أما على ما اختاروه في القبلة ، وأنه ما حاذى المصلي من أبعاضها
مطلقا فظاهر .
وأما على ما ذكرناه فللاحتياط اللازم المراعاة ، مضافا إلى الاجماع من
كل من جوز الصلاة قائما .
والفرق بين المختار وما اختاروه إنما هو أصل جواز الصلاة عليها اختيارا ،
فيأتي على مختارهم ، ولا على المختار إلا مع الاضطرار ( وحكي التصريح بعدم
الجواز هنا إلا مع الاضطرار ) ( 1 ) عن المهذب والجامع ( 2 ) .
( وقيل : ) والقائل الشيخ في النهاية والخلاف ، مدعيا فيه الاجماع ،
والقاضي وغيرهما ( 3 ) أنه لو صلى فوقها وجب عليه أن ( يستلقي ويصلي
مومئا إلى البيت المعمور ) للخبر ( 4 ) . وفيه ضعف ، سندا ومقاومة كالاجماع
للأدلة الدالة على لزوم الأفعال الواجبة من القيام والركوع وغيرهما ، المعتضدة
من أصلها بالاجماع ، وفي خصوص المسألة بالشهرة العظيمة المتأخرة ، التي
هامش
( 1 ) ما بين القوسين أضفناه من المخطوطات .
( 2 ) المهذب : كتاب الصلاة باب القبلة ج 1 ص 85 ، والجامع للشرائع : كتاب الصلاة باب القبلة
ص 64 .
( 3 ) من القائلين : الشيخ الطوسي في النهاية : كتاب الصلاة باب ما يجوز الصلاة فيه من الثياب
والمكان . . . ص 101 ، والخلاف : كتاب الصلاة م 188 في الصلاة فوق الكعبة ج 1 ص 441
والقاضي في المهذب : كتاب الصلاة باب القبلة ج 1 ص 85 ، وجواهر الفقه ( الجوامع الفقهية ) : باب
مسائل الصلاة في الصلاة فوق الكعبة ص 413 س 24 ، والصدوق في من لا يحضره الفقيه : باب القبلة
ج 1 ص 274 ذيل الحديث 845 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب القبلة ، ح 2 ، ج 3 ، ص 248 .