بالارسال .
ففي الأول : عن الرجل إذا حضرته صلاة الفريضة ، وهو في الكعبة ، ولم
يمكنه الخروج منها استلق على قفاه ويصلي إيماء ، الحديث ( 1 ) .
وفي الثانية : يصلي الأربع جوانبها إذا اضطر إلى ذلك ( 2 ) .
قال في الذكرى بعد نقل هذه : هذا إشارة إلى أن القبلة إنما هي جميع
الكعبة ، فإذا صلى في الأربع فكأنه استقبل جميع الكعبة ( 3 ) . وهو حسن فيها ،
بل وفي الأولى - أيضا كالرواية الآتية - تأييد لما قدمناه من : أن القبلة هي مجموع
قطر الكعبة يجب استقباله ولو بعضا حيث كان خارجها ، لكن ضعف
سندهما ، ومعارضتهما بعضا مع بعض يمنع عن العمل بهما وإن تأيدا بالصحيحين
الناهيين ، لما عرفت من مرجوحيتهما ، بالإضافة إلى الموثقة المعتضدة بالشهرة ،
وحكاية الاجماع المتقدمة ، لكنها معارضة . بنقل الشيخ في الخلاف الاجماع على
المنع .
والشهرة المرجحة معارضة باحتمال التقية الموجب للمرجوحية ، والموثقة
لا تعارض الصحيحين من وجوه عديدة ، إن كانت صريحة ، والاحتياط اللازم
المراعاة في العبادة التوقيفية يقتضي المنع عن فعل الفريضة جوف الكعبة ، إلا
مع الضرورة المسوغة له ، ولكن الأقرب الجواز مع الكراهة بلا شبهة .
( ولو صلى على سطحها ) صلى قائما و ( أبرز بين يديه شيئا منها ولو
كان ( 4 ) قليلا ) ليكون توجهه إليه ، ويراعي ذلك في جميع أحواله ، حتى
الركوع والسجود .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب القبلة ح 7 وح 2 ج 3 ص 246 و 245 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب القبلة ح 7 وح 2 ج 3 ص 246 و 245 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في مكروهات المكان ص 151 س 14 ، والعبارة فيه ناقصة لكن جاء
بكاملها في وسائل الشيعة ذيل الحديث المذكور .
( 4 ) أثبتناها من المتن المطبوع .