إن أصاب ثوبك دم فلا بأس بالصلاة فيه ما لم يكن مقدار درهم واف ، والوافي
ما يكون وزنه درهما وثلثا ، وما كان دون الدرهم الوافي فلا يجب عليك غسله
ولا بأس بالصلاة فيه ( 1 ) ، إلى آخره .
وربما ظهر من الحلي مغايرة الوافي للبغلي ( 2 ) .
واختلفوا في سعته ، فبين من قدره بما يقرب من سعته من سعة أخمص الراحة
وما انخفض منها كما عن الحلي ( 3 ) ، وبسعة الدينار كما عن العماني ( 4 ) ، وبسعة
العقد الأعلى من الابهام كما عن الإسكافي ( 5 ) . وحكي اعتبار سعة العقد الأعلى
من السبابة ومن الوسطى ( 6 ) .
ولا دليل على شئ منها ، وإن كان الأول منسوبا إلى المشهور بين
الأصحاب ( 7 ) .
وربما يستشهد بالثاني بالخبر المروي عن مسائل علي بن جعفر " وإن أصاب
ثوبك قدر دينار من الدم فاغسله ولا تصل فيه حتى تغسله " ( 8 ) ولا حجة فيه من
حيث السند مع إجمال سعة الدينار .
والأوفق بالقواعد الأخذ بالأقل من المقادير وقوفا فيما خالف الأصل المتقدم
على المتيقن ، إلا أن الأخير ضعيف جدا تشهد القرائن الحالية بفساده قطعا .
بل وربما لا يبعد ترجيح الأول ، لأخبار الحلي عن رؤيته كذلك ، وهو
حجة . وليس من باب الشهادة ليعتبر فيها التعدد ، ومع ذلك فهو معتضد
هامش
( 1 ) فقه الرضا - عليه السلام - : ب 5 في المياه وشربها والتطهير منها و . . . ص 95 .
( 2 ) السرائر : كتاب الطهارة باب تطهير الثياب من النجاسات و . . . ج 1 ص 177 .
( 3 ) السرائر : كتاب الطهارة باب تطهير الثياب من النجاسات و . . . ج 1 ص 177 .
( 4 ) كما في المعتبر : كتاب الطهارة الدماء النجسة ج 1 ص 430 .
( 5 ) كما في المعتبر : كتاب الطهارة الدماء النجسة ج 1 ص 430 .
( 6 ) حكاه في كشف اللثام : كتاب الطهارة في أحكام النجاسات ج 1 ص 52 س 23 من دون
ذكر القائل .
( 7 ) في المخطوطات " منسوبا إلى الأشهر بين أصحابنا .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب النجاسات ح 8 ج 2 ص 1027 .