الواجب في جميعه ويقاس بالميل ، وإذا ذهب بعض اللسان يعنون الكلام اعتبر بحروف المعجم .
لكن يحتمل إرادتهم بذلك الاعتبار بالمساحة إن لم يذهب من الكلام شيء ، أو ذهب منه أقلّ من مساحة اللسان بالنسبة إلى الدية ، كأن ذهب منه ربعه ومن اللسان نصفه ، فيؤخذ من الدية بنسبته دون الكلام .
والاحتمال الأوّل أوفق بالأُصول ، لكن القائل به من الأصحاب غير معلوم ؛ لإطباقهم ظاهراً على تداخل الديتين مطلقا ، حتى لو تفاوت نسبة كل منهما إلى الدية الكاملة ، بأن كان إحداهما بالربع والأُخرى بالنصف ، أو بالعكس .
لكن اختلفوا في أخذ الزيادة عن القدر المتداخل فيه مطلقاً ، كما عليه المبسوط « 1 » نافياً الخلاف عنه ، وحكى في المختلف عن الحلبي أيضاً « 2 » ، أو إذا كانت الزيادة للمنفعة خاصّة ، ولو انعكس فلا زيادة ، كما عليه الأكثر على الظاهر ، المصرّح به في كلام جمع « 3 » ، بناءً منهم على أنّه لا اعتبار بقدر المقطوع هنا ، ودليلهم غير واضح عدا ما قيل « 4 » : من إطلاق ما مرّ من المستفيضة . وفيه ما عرفته .
فإذاً الأجود القول الأوّل ؛ أخذاً بالأصل الدالّ على لزوم ديتي الجارحة والمنفعة وأبعاضهما بالنسبة ، خرج منهما القدر المتداخل فيه بشبهة الإجماع ، والأولوية المستفادة من ثبوت التداخل باستئصال الجارحة اتفاقاً ،
هامش
« 1 » المبسوط 7 : 134 .
« 2 » المختلف : 805 .
« 3 » منه ابن فهد في المهذب البارع 5 : 323 والأردبيلي في مجمع الفائدة 14 : 377 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام 2 : 501 .
« 4 » قاله الشهيد الثاني في الروضة 10 : 213 .