الحدّ في الحرم ، فإنّه لم ير للحرم حرمة « « 1 » .
* ( و ) * هو نصّ في جواز أن * ( يقتصّ عمّن جنى في الحرم فيه ) * الجار متعلَّق ب : يقتصّ ، أي من جنى فيه يقتصّ منه فيه ، ولا يجب أن يقتصّ منه خارجه ، وفي المثل : كما تدين تدان ، مع أنّه أيضاً لا خلاف فيه ، وعموم أدلَّة القصاص السليمة هنا عمّا يصلح للمعارضة يقتضيه .
ومقتضاها اختصاص الحكم الأوّل بالحرم ؛ لاختصاص مخصِّصها به ، فيشكل إلحاق مشاهد الأئمة ( عليهم السّلام ) به ، وإن حكي عن الشيخين والقاضي ، ومال إليه في السرائر « 2 » ، وكذا التنقيح ، فقال : وهو قريب ، أمّا أوّلًا : فلما ورد منهم أنّ بيوتنا مساجد .
وأمّا ثانياً : فلما تواتر من رفع العذاب الأُخروي عمّن يدفن بها ، فالعذاب الدنيوي أولى .
وأمّا ثالثاً : فلأنّ ذلك مناسب لوجوب تعظيمها ، واستحباب المجاورة بها والقصد إليها « 3 » .
ولا ريب أنّ ما قالوه أحوط ، وإن كان في تعيّنه بهذه الوجوه الثلاثة نظر ، والحمد لله أوّلًا وآخراً .
هامش
« 1 » علل الشرائع : 444 / 1 ، الوسائل 13 : 227 أبواب مقدمات الطواف ب 14 ح 5 .
« 2 » المفيد في المقنعة : 744 ، الطوسي في النهاية : 756 ، القاضي في المهذّب 2 : 516 ، السرائر 3 : 363 .
« 3 » التنقيح 4 : 460 .