تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
وما ذكره في بيانها من قصاص المرأة قياس غير مسموع ، ومع ذلك مع الفارق ؛ لنقص المرأة نفساً لا طرفاً ، مع معارضته بالقسم الأخير المتقدم فيما نحن فيه الذي لا ردّ فيه اتفاقاً . وكذا الكلام في الثاني بعد تسليمه ، فإنّ مقتضاه الردّ على الإطلاق ، ولا يقولون به فيما نحن فيه ، فهو وإن قوي من جهة لكن ضعف من أخرى . وبالجملة : ليس المستند في المسألة عدا الرواية المتقدمة ، فإن قلنا باعتبارها سنداً كانت هي الحجّة ، وإلَّا فالقول بما عليه الفخر أقوى ، لكن الشأن في إثباته ، وفي الاكتفاء فيه بما ذكرنا إشكال ، فالمسألة محل تردّد وإشكال ، كما هو ظاهر الماتن وصريح الفاضل في الإرشاد والقواعد وغيرهما « 1 » . ثم إنّ إطلاق العبارة بجواز الاقتصاص من القاتل بعد ردّ الدية عليه أو مطلقاً يقتضي عدم الفرق بين كونه هو القاطع أو غيره ، عفا عنه المقطوع أم لا ، كما هو الأشهر الأقوى ، بل عن المبسوط أنّه مذهبنا « 2 » ؛ للعمومات السليمة عن المعارض أصلًا . وعن المبسوط « 3 » أنّه حكى وجهاً بعدم الجواز في الصورة الأولى مع كون الجناية الأُولى معفوّاً عنها ؛ أخذاً من أنّ القتل بعد القطع كسراية الجناية الأُولى وقد سبق العفو عن بعضها فليس له القصاص في الباقي أيضاً . وهو كما ترى ، فإنّ القتل إحداث قاطع للسراية ، فكيف يتوهّم أنّه
هامش
« 1 » الإرشاد 2 : 199 ، القواعد 2 : 302 ، وانظر غاية المراد ( مخطوط ) الورقة : 304 . « 2 » المبسوط 7 : 67 . « 3 » المبسوط 7 : 67 .