عدا الحلَّي « 1 » خاصّة ؛ لأصله الغير الأصيل من طرحه الأخبار الآحاد ، سيّما في مقابلة الكتاب والسنة القطعية .
وممّا ذكرنا ظهر وجه التردّد وصحته والإشكال في الترجيح ، مع قوّة احتمال جعله في جانب الرواية ، مع أنّ لزوم الاحتياط في الدماء يقتضيه بلا شبهة .
الشرط الخامس : أن يكون المقتول محقون الدم شرعاً ، أي غير مباح القتل شرعاً ، فمن أباح الشرع قتله لزناء أو لواط أو كفر لم يقتل به قاتله وإن كان بغير إذن الإمام ؛ لأنّه مباح الدم في الجملة ، وإن توقّفت المباشرة على إذن الحاكم ، فيأثم بدونه خاصّة .
ولو قتل من وجب عليه القصاص غير الوليّ قتل به ؛ لأنّه محقون الدم بالنسبة إلى غيره .
والأصل في هذا الشرط بعد الإجماع الظاهر ، المصرّح به في كثير من العبائر ، كالغنية والسرائر « 2 » الاعتبار ، والمعتبرة المستفيضة التي كادت تبلغ التواتر ، ففي الصحيح وغيره : عن رجل قتله القصاص له دية ؟ فقال : « لو كان ذلك لم يقتصّ من أحد » وقال : « من قتله الحدّ فلا دية له » « 3 » .
وبمعناهما كثير من المعتبرة « 4 » ، ونحوها النصوص الواردة في إباحة الدفاع وقتل المحارب ، وقد مرّ جملة منها « 5 » .
هامش
« 1 » السرائر 3 : 368 .
« 2 » الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 619 ، السرائر 3 : 324 . وفيهما نفي الخلاف .
« 3 » الكافي 7 : 292 / 7 ، التهذيب 10 : 207 / 819 ، الإستبصار 4 : 279 / 1056 ، الوسائل 29 : 63 أبواب القصاص في النفس ب 24 ح 1 .
« 4 » الوسائل 29 : 63 أبواب القصاص في النفس ب 24 .
« 5 » في ص 163 .