تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
جهة الدلالة على كون عمده خطأ ، بل من الجهة المتقدّمة ، وإحداهما غير الأُخرى ، وخروجها عن الحجية بالجهة الأخيرة غير مستلزم لخروجها عنها في الجهة الأُخرى كما عرفته . وحيث ثبت بهما كون العمد خطأ ثبت كون الدية على العاقلة ؛ لعدم القائل بالفرق بين الطائفة ، إلَّا ما يظهر من الصدوق في الفقيه ، حيث روى الرواية الأولى في باب العاقلة بسنده عن العلاء بن رزين ، عن الحلبي الراوي « 1 » ، وظاهره العمل بها بمعونة ما قرّره في صدر كتابه من أنّه لا يذكر فيه إلَّا ما يفتي به ويحكم بصحته « 2 » . ومن هنا ينقدح الوجه في صحة التأمّل في دعوى الماتن شذوذ الرواية . مع القدح فيما ضعّفت به من ضعف سندها ؛ لاختصاص ضعفه برواية التهذيب ، وإلَّا فهي برواية الفقيه صحيحة ؛ لأنّ سنده إلى العلاء صحيح في المشيخة ، وبه صرّح الفاضل في الخلاصة « 3 » . وكذلك الرواية الثانية ليست بضعيفة ، بل موثّقة ؛ إذ ليس في سندها من يتوقّف فيه سوى عمّار الساباطي ، وهو وإن كان فطحيّاً إلَّا أنّه ثقة ، ومع ذلك في السند قبله الحسن بن محبوب ، وقد ظهر لك حاله مراراً من إجماع العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه ، فيقرب من الصحيح . فالروايتان معتبرتا السند ، صالحتان للحجية ، سيّما مع التعدّد ، والاعتضاد بفتوى هؤلاء الجماعة الذين لا يبعد أن يدّعى في حقّهم الشهرة كما ادّعاها بعض الأجلة « 4 » ، مع عدم ظهور مخالف لهم من القدماء بالمرة
هامش
« 1 » الفقيه 4 : 107 . « 2 » الفقيه 1 : 3 . « 3 » رجال العلَّامة : 278 . « 4 » وهو الشهيد الأول في غاية المراد 4 : 343 .
رياض المسائل — صفحة 262 | السيد علي الطباطبائي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث