* ( و ) * لكن * ( في رواية الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) : أنّ جنايته خطأ تلزم العاقلة ، فإن لم يكن له عاقلة فالدية في ماله ، وتؤخذ في ثلاث سنين « 3 » ) * ونحوها في الدلالة على أن عمده خطأ رواية أُخرى موثقة : « عمد الأعمى مثل الخطأ فيه الدية من ماله ، فإن لم يكن له مال فإنّ دية ذلك على الإمام ، ولا يبطل حق مسلم » « 4 » .
وضعّفتا باشتراكهما في ضعف السند ، واختلافهما في الحكم ، ومخالفتهما الأُصول ؛ لاشتمال الأولى على كون الدّية تجب ابتداءً على العاقلة ، ومع عدمها تجب على الجاني ، والثانية على إيجابها على الجاني مع تموّله ، ومع عدمه على الإمام ، ولم يوجبها على العاقلة وظاهر اختلاف الحكمين ومخالفتهما لحكم الخطأ ، فتكونان شاذّتين من هذا الوجه .
* ( و ) * لعلَّه مراد الماتن في جوابه عن الرواية الأُولى بقوله : ف * ( هذه ) * الرواية * ( فيها ) * أي يرد عليها * ( مع الشذوذ ) * أي مضافاً إليه * ( تخصيص لعموم الآية ) * والسنّة القطعيتين ، وهو غير جائز عند جماعة من المحقّقين « 1 » ، ومنهم الماتن .
وهذا جواب ثالث ، ولم يذكره من أجاب بالأوّلين وأبد له بآخر ، وهو عدم الصراحة في الدلالة ؛ لجواز كون قوله : « خطأ » حالًا والجملة الفعلية بعده الخبر ، وإنّما يتمّ استدلالهم بها على تقدير جعله مرفوعاً على الخبرية .
هامش
« 3 » الفقيه 4 : 107 / 361 ، التهذيب 10 : 232 / 918 ، الوسائل 29 : 399 أبواب العاقلة ب 10 ح 1 .
« 4 » الكافي 7 : 302 / 3 ، الفقيه 4 : 85 / 271 ، التهذيب 10 : 232 / 917 ، الوسائل 29 : 89 أبواب القصاص في النفس ب 35 ح 1 .
« 1 » منهم ابن إدريس في السرائر 3 : 368 ، والفاضل المقداد في التنقيح الرائع 4 : 432 ، والمحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة 14 : 15 .