وفيه الدلالة أيضاً على بعض ما ذكره بقوله : * ( وتثبت الدية على العاقل إن كان ) * قتله * ( عمداً أو شبيهاً ) * به * ( وعلى العاقلة إن كان خطأً ولو قصد العاقل دفعه ) * عن نفسه بعد أن أراده ، فآل إلى قتله * ( كان ) * دم المجنون * ( هدراً ) * لا دية له على العاقل ، ولا عاقلته ، اتفاقاً ظاهراً ، فتوًى ونصّاً خاصّاً ، وهو الصحيح المتقدم ، وعامّاً ، وهو كثير ، وشطر منه قد تقدّم في كتاب الحدود في أواخر الفصل السادس في حدّ المحارب .
وظاهر إطلاق العبارة ونحوها أنّه لا دية له أصلًا ، كما عن النهاية والمهذّب والسرائر « 1 » ، ويقتضيه عموم نصوص الدفع .
خلافاً للمحكي عن المفيد والجامع « 2 » ، فأثبتاها في بيت المال ، كما في الصحيحة ، ويقتضيه عموم : « لا يطلّ دم امرئ مسلم » « 3 » المروي في المعتبرة .
ورواية أبي الورد المعتبرة برواية الحسن بن محبوب عنه ، وهو ممّن أجمع على تصحيح ما يصحّ عنه العصابة : رجل حمل عليه رجل مجنون بالسيف فضربه المجنون ضربة ، فتناول الرجل السيف من المجنون فضربه فقتله ، فقال : « أرى أن لا يقتل به ، ولا يغرم ديته ، وتكون ديته على الإمام ، ولا يطلّ دمه » « 4 » .
ونفى عنه البأس الصيمري في شرح الشرائع ، قال : والمشهور سقوط
هامش
« 1 » النهاية : 759 ، المهذّب 2 : 514 ، السرائر 3 : 368 .
« 2 » المفيد في المقنعة : 748 ، الجامع للشرائع : 575 .
« 3 » انظر الوسائل 29 : 89 أبواب القصاص في النفس ب 35 .
« 4 » الكافي 7 : 294 / 2 ، التهذيب 10 : 231 / 914 ، الوسائل 29 : 71 أبواب القصاص في النفس ب 28 ح 2 .