* ( الطرف في النفس اتفاقاً ) * كما عرفته ، فينبغي عدم الخلاف فيه ، وعموم أدلَّة القول الأوّل لعلَّه لا ينافيه ؛ لقضاء العرف بأنّه ما جنى عليه إلَّا جناية واحدة ، فيكون قتله خاصّة اعتداءً بما اعتدى ، واقتصاص الزائد تعدّياً خارجاً ، مع دلالة الصحيح المستدل به للقول الثاني عليه أيضاً ؛ لقوله : فما ترى في الشجّة شيئاً ؟ فقال : « لا ؛ لأنّه إنّما ضرب ضربة واحدة » .
وبالجملة : ينبغي القطع بالتداخل مع اتحاد الضرب مثلًا ؛ لاتفاق النصوص عليه وأكثر الفتاوي ، مع عدم منافاة العمومات لها ، كما مضى ، وعلى تقديرها فلتكن بها مخصَّصة ، فإن الخاص أقوى .
بقي الكلام في التداخل مع التعدّد ، والأقرب فيه العدم ، لتعدّد ما يدل عليه خصوصاً وعموماً ، كتاباً وسنّةً ، مضافاً إلى الاستصحاب كما تقدّم ، والتأيّد بالاعتبار قطعاً ، كما نبّه عليه بعض أصحابنا ، فقال على القول الثاني : وفيه بُعد ؛ إذ يلزم أن لو قطع يده مثلًا في وقت ، ثم يده الأُخرى في سنة ، ثم رجله في سنة ، وأُخرى في أُخرى ، ثم قتله في سنة ، لم يلزمه إلَّا القود ، أو دية النفس ، فينبغي اشتراط اتحاد الوقت أو تقاربها ، ولكنه غير منضبط « 1 » ، انتهى .
وهو حسن ، ولا يعارض جميع ذلك الصحيح الواحد ، مع أنّه عارضه الماتن في نكت النهاية « 2 » بالخبر « قضى أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) في رجل ضرب رجلًا بعصا فذهب سمعه ، وبصره ، ولسانه ، وعقله ، وفرجه ، وانقطع جماعه وهو حي ، بستّ ديات » « 3 » .
هامش
« 1 » مجمع الفائدة 13 : 444 .
« 2 » نكت النهاية 3 : 446 .
« 3 » الكافي 7 : 325 / 2 ، التهذيب 10 : 252 / 999 ، الوسائل 29 : 365 أبواب ديات المنافع ب 6 ح 1 .