أنّ طريق التنصيف أن يؤخذ السوط بالنصف فيضرب به « 1 » . وهو المتبادر المصرّح به في كلام جمع « 2 » .
وقيل : أن يضرب بين الضربين « 3 » . ولا شاهد عليه .
وليس في هذه النصوص اعتبار الدخول والوطء ، بل ظاهرها ترتّب الحدّ بمجرّد التزويج ، ولكن ذكره الأصحاب بغير خلاف يعرف ، بل عليه الإجماع في بعض العبارات « 4 » ؛ ولعلَّه كما قيل « 5 » بناءً على صحّة التزويج وإباحته ، والتوقّف على الإذن ابتداءً أو استدامةً .
وفيه نظر ؛ لمصير جملة منهم إلى فساد العقد من أصله ، كما مرّ في النكاح « 6 » . وإن كان الأصحّ خلافه ؛ لما مرّ ثمّة « 7 » ، مع تأيّده بما حكموا به هنا ؛ إذ لولا الصحّة لزم بالوطء الحدّ كملًا لا ثُمناً . هذا .
مع أنّ الحكم بالصحّة لا يستلزم نفي العقوبة إلَّا باستلزامها الإباحة ، والملازمة في أمثال المقام ممنوعة ، سيّما بعد الاتّفاق على الحرمة فتوًى ورواية ، وحينئذ فيحتمل لزوم ثُمن الحدّ ؛ لارتكابها ، لا لفساد المناكحة ؛ مع أنّ فسادها ينبغي إيجابه تمام العقوبة لا بعضها ، كما عرفته .
وبالجملة : الوجه في اعتبارهم الوطء غير واضح ، إلَّا أن يدّعى تبادر
هامش
« 1 » الكافي 7 : 176 / 13 ، الفقيه 4 : 53 / 192 ، المحاسن : 273 / 377 ، الوسائل 28 : 11 أبواب مقدّمات الحدود ب 1 ح 1 .
« 2 » منهم الشهيد الثاني في الروضة 9 : 124 ، والمسالك 2 : 432 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام 2 : 407 ، والكاشاني في المفاتيح 2 : 78 .
« 3 » انظر مجمع الفائدة 13 : 98 .
« 4 » انظر مجمع الفائدة 13 : 99 .
« 5 » كشف اللثام 2 : 407 .
« 6 » ج 11 : 221 .
« 7 » ج 11 : 185 و 221 .