السبب ، وتظهر الفائدة في ترجيحه على مدّعٍ آخر .
واعلم أنّه قد اختلف الأصحاب في الاستفاضة التي هي مستند الشهادة هل يشترط إيراثها العلم القطعي ، أو يكفي الظن مطلقاً ، أو القوي منه المتاخم للعلم خاصّة ، على أقوال ثلاثة .
أقواها عند جماعة : الأوّل ، كالماتن في ظاهر الكتاب والشرائع « 1 » ، ونحوه من الأصحاب ممن جعل ضابط الشهادة العلم من دون استثناء للاستفاضة المفيدة للمظنة ، وهو صريح الفاضل في جملة من كتبه ، وولده في الإيضاح ، والفاضل المقداد في شرح الكتاب « 2 » ، وغيرهم « 3 » .
وهو الأحوط ، كما في شرح الشرائع للصيمري « 4 » ، بل لعلَّه الأظهر ؛ اقتصاراً فيما خالف الأصل على المتيقن ، مضافاً إلى ما مرّ في النبوي وغيره « 5 » من اعتبار العلم في الشهادة .
والثاني خيرة الشيخ في الخلاف والمبسوط « 6 » ، محتجاً عليه بما مرّ في كلام الفاضل في التحرير من إثبات زوجية مولاتنا خديجة بالاستفاضة .
وفيه أوّلًا : أنّه فرع إفادة تلك الاستفاضة المظنة ، بل الظاهر إفادتها القطع واليقين بلا شبهة ؛ ولذا استدل بها كل من اعتبر العلم دون المظنة .
وثانياً : يتوقف ذلك على تسليم ثبوت القضية المزبورة بالاستفاضة ،
هامش
« 1 » الشرائع 4 : 133 .
« 2 » القواعد 2 : 239 ، والتبصرة : 190 ، والتحرير 2 : 211 ، إيضاح الفوائد 4 : 439 ، التنقيح الرائع 4 : 311 .
« 3 » انظر الكفاية : 284 .
« 4 » غاية المرام 4 : 289 .
« 5 » راجع ص : 6937 .
« 6 » الخلاف 6 : 266 ، المبسوط 8 : 182 ، 183 .