الإسكافي ، فخصّ الثبوت به بالنسب ، وأوجب فيما عداه الشهادة على الشهادة ، إلَّا أن يتصل بإقرار أو رؤية أو غيرهما من الطرق « 1 » .
ومن شيخنا في المسالك وبعض من تبعه « 2 » في الموت ، فقالا فيه وجه بالمنع ؛ لأنّه يمكن فيه المعاينة ، بخلاف النسب .
وهما شاذّان ، بل على خلافهما الإجماع في ظاهر شرح الشرائع للصيمري ، حيث قال بعد الحكم بثبوت ما مرّ ونحوه بالاستفاضة - : هذا هو المحقّق من فتاوي الأصحاب ، واقتصر ابن الجنيد على النسب فقط ، ولم يذكر المصنف غير النسب والموت والملك المطلق والوقف ، والمعتمد ما قلناه « 3 » . انتهى .
وشيخنا ومن تبعه لم ينقلا فيما خالفا فيه ولا غيره خلافاً ، نعم نسبا الحكم بالقبول فيما خالفا فيه إلى المشهور ، مشعرين بوجود الخلاف فيه ، ولكنه غير معلوم ، ويحتمل إرادتهما المشهور بالمعنى الأعم المجامع لعدم الخلاف كما سبق ، أو الأخص لكن بالإضافة إلى الإسكافي خاصّة ولكن لم يذكراه .
والفاضل المقداد في التنقيح نسب الثبوت في الموت والملك المطلق إلى الأكثر ، قال : واتفقوا عليه ، وفي الوقف والولاء والعتق والنكاح إلى الخلاف والفاضلين « 4 » .
وعباراته وإن أوهمت الخلاف ، إلَّا أنّ الظاهر كون المخالف هو
هامش
« 1 » حكاه عنه في المختلف : 729 .
« 2 » المسالك 2 : 410 ، المفاتيح 3 : 287 .
« 3 » غاية المرام 4 : 289 .
« 4 » التنقيح الرائع 4 : 310 .