ومقتضاه ، ولا ريب أنّه عدم القبول ، فإذاً الأجود ما قالوه لكن مع تأمّل .
* ( أمّا السماع ) * والمراد به هنا التسامع والاستفاضة ، لا استماع المشهود به من المشهود عليه مثلًا ، فإنّه من قسم المشاهدة وبعض أفرادها * ( فيثبت به النسب ) * مثل أنّ فلاناً أو فلانة إذا عرفها بعينها ولد فلان أو فلانة ، أو أنّهما من قبيلة كذا ؛ لأنّه أمر لا مدخل فيه للرؤية ، وغاية الممكن رؤية الولادة على فراش الإنسان ، لكن النسب إلى الأجداد المتوفين والقبائل القديمة لا يتحقق في الرؤية ومعرفة الفراش ، فدعت الحاجة إلى اعتماد التسامع والاستفاضة .
ولا خلاف فيه بين الطائفة إلَّا من شيخنا في المسالك وبعض من تبعه « 1 » في نسب الأُمّ خاصّة ، فقالا فيه وجه أنّه لا تجوز الشهادة عليه بالسماع ، لإمكان رؤية الولادة ، ثم قالا : ولكن الأشهر الجواز كالرجل .
وهو كما ترى ظاهر في تردّدهما ، مع ميلٍ ما إلى ما نسبوه إلى المشهور أخيراً ، ولعلّ مرادهما الشهرة بالمعنى الأعم الشامل لما لا يوجد فيه خلاف ، وإلَّا فهي بالمعنى الأخص غير ممكن الإرادة ؛ لعدم الوقوف على مخالف في المسألة ولا نقله أحد حتى هما حيث جعلا عدم القبول وجهاً ، لا قولًا .
وبالجملة : الظاهر عدم الخلاف هنا قبلهما ، وهو كافٍ في الحكم بما ذكره الأصحاب ، سيّما مع ما عرفت من ميلهما إليه ولو إشعاراً .
* ( و ) * كذا يثبت به الموت و * ( الملك ) * المطلق * ( والوقف ، والزوجية ) * والولاء ، والعتق ، والرقّ ، والعدالة ، بلا خلاف أجده ، إلَّا من
هامش
« 1 » المسالك 2 : 410 ، وتبعه الفيض الكاشاني في المفاتيح 3 : 287 .