( ولا بدية الأمة ) الذمّيّة ( دية ) الحرّة ( الذمّيّة ) .
إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في الحكم بين كون المولى مسلماً أو
ذمّياً ، وبه صرّح المولى الأردبيلي ( رحمه الله ) في شرح الإرشاد ( 1 ) لكن ظاهر
الفاضلين في الشرائع ( 2 ) والإرشاد ( 3 ) وصريح التحرير ( 4 ) والقواعد ( 5 ) الفرق
بينهما ، واختصاص الحكم بما في العبارة بكون المولى ذمّياً ، ولو كان مسلماً
اعتبر في دية عبده الذمّي عدم تجاوز دية الحرّ المسلم ، وتبعهما الشهيد
الثاني في المسالك ( 6 ) من غير نقل خلاف .
فإن تمّ إجماعاً ، وإلاّ فوجهه غير واضح . قيل : ولعلّه مبنيّ على الرواية
المحكيّة من الإيضاح ، مع إطلاق سائر الأخبار بالردّ إلى دية الحرّ ، وكون
الردّ خلاف الأصل ، فيقتصر على المتيقّن ( 7 ) .
( ولو قتل العبد حرّاً ) عمداً قتل به اتّفاقاً ، فإنّ النفس بالنفس ، وفيما
سيأتي من الأدلّة دلالة عليه .
ولا فرق فيه بين كون الحرّ مولاه أم غيره ، ويفرق بينهما في قتله خطأ
بثبوت الدية للحرّ المجنيّ عليه لو لم يكن مولاه ، وعدمه لو كان مولاه .
وفي القوي : عبد قتل مولاه متعمداً ، قال : يقتل به ، وقضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
بذلك ( 8 ) .
و ( لم يضمن مولاه ) جنايته ، بل يتعلّق برقبته ( و ) يكون ( وليّ الدّم
بالخيار بين قتله واسترقاقه ) للمعتبرة المستفيضة :
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 14 : 60 .
( 2 ) الشرائع 4 : 205 .
( 3 ) الإرشاد 2 : 205 .
( 4 ) التحرير 2 : 245 س 16 .
( 5 ) القواعد 3 : 599 .
( 6 ) المسالك 15 : 117 .
( 7 ) كشف اللثام 2 : 450 س 38 .
( 8 ) الوسائل 19 : 72 ، الباب 40 من أبواب القصاص ، الحديث 10 .