أقول : وغيرهم أيضاً من المتأخّرين ، تمسّكاً بظاهر الكتاب ، وما مرّ من
صحاح الأخبار .
( و ) لكن ( في رواية إن اعتاد ) الجاني ( ذلك ) أي قتل العبيد ( قتل
به ) والمراد بالرواية الجنس ، لتعدّدها .
منها : في رجل قتل مملوكه أو مملوكته ، قال : إن كان المملوك له أُدّب
وحبس إلاّ أن يكون معروفاً بقتل المماليك فيقتل به ( 1 ) .
ومنها : عن رجل قتل مملوكه ، قال : إن كان غير معروف بالقتل ضرب
ضرباً شديداً وأُخذ منه قيمة العبد فتدفع إلى بيت مال المسلمين ، وإن كان
معوّداً للقتل قتل به ( 2 ) .
ومنها : أنّ عليّاً ( عليه السلام ) قتل حرّاً بعبد ( 3 ) بحملها على المعتاد .
وبمضمونها أفتى جماعة من الأصحاب ومنهم ابن زهرة ، نافياً الخلاف
عنه في ظاهر كلامه ، قال : لفساده في الأرض لا على وجه القصاص ، وكذا
لو كان معتاداً لقتل أهل الذمّة ( 4 ) .
وهو وجه حسن ، والنصوص شاهدة ، ولا منافاة بينها وبين ما مرّ من
الأدلّة بعدم قتل الحرّ بالعبد ، لظهورها في النفي على جهة القصاص ، ونحن
نقول به ، ولكنّه لا ينافي ثبوته من جهة الفساد .
( ودية ) الأمة ( المملوكة قيمتها ما لم يتجاوز دية الحرّة ) فترد إليها
مطلقاً ، لذكر كانت أم لأُنثى كما في العبد ، بلا خلاف ، بل عليه الإجماع في
بعض العبائر ( 5 ) .
( وكذا لا يتجاوز بدية العبد الذمّي دية الحرّ منهم ) أي من أهل الذمّة
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 69 ، الباب 38 من أبواب القصاص ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل 19 : 69 ، الباب 38 من أبواب القصاص ، الحديث 2 ، الباب 40 ، 72 ، الحديث 9 .
( 3 ) الوسائل 19 : 69 ، الباب 38 من أبواب القصاص ، الحديث 2 ، الباب 40 ، 72 ، الحديث 9 .
( 4 ) الغنية : 407 .
( 5 ) مجمع الفائدة 14 : 59 .