( والأمة بالأمة وبالعبد ) بلا خلاف ، لإطلاق النفس بالنفس ( 1 ) .
وهل يشترط التساوي في القيمة فلا يقتصّ من الجاني مع زيادة قيمته
إلاّ بعد ردّ الزيادة أم لا يشترط كما هو ظاهر إطلاق الأدلّة والعبارة ونحوها
من عبائر الجماعة ؟ احتمالان ، بل قيل قولان ، من الإطلاق ، ومن أنّ ضمان
المملوك يراعى فيه الماليّة فلا يستوفى الزائد بالناقص ، بل بالمساوي .
وثبوت ردّ الزائد من هذا الوجه لا ينافي الإطلاق بالقصاص ، لصدقه
معه . وقوّى هذا في المسالك ( 2 ) وحكى السابق عن صريح ابن حمزة ( 3 ) ،
وربّما يميل إليه الفاضل في التحرير ، حيث نسب إطلاق القصاص مع عدم
اعتبار الردّ إلى الأصحاب ( 4 ) ، وظاهر الشهيدين في اللمعتين التوقّف ( 5 ) . وهو
الوجه ، ولكنّ القول بعدم الاشتراط أوفق بالأصل ، مضافاً إلى ما سبق من
إطلاق النصّ وكلام الأصحاب .
( ولا يقتل الحرّ بالعبد ) ولا بالأمة مطلقاً ، ولو كان لغيره ( بل يلزم
قيمته يوم قتل ) بإجماعنا على الظاهر المصرّح به في المسالك ( 6 )
والروضة ( 7 ) وغيرهما ، والمعتبرة به مع ذلك مستفيضة ، وفيها الصحاح
وغيرها :
ففي الصحيح : لا يقتل حرّ بعبد ، ولكن يضرب ضرباً شديداً ، ويغرم ثمنه
دية العبد ( 8 ) .
وفي آخر : لا يقتل الحرّ بالعبد ، وإذا قتل الحرّ العبد غرم ثمنه وضرب
ضرباً شديداً . ونحوه ( 9 ) الموثّق كالصحيح ( 10 ) وغيره ( 11 ) .
هامش
( 1 ) المائدة : 45 .
( 2 ) المسالك 15 : 112 .
( 3 ) الوسيلة : 435 .
( 4 ) التحرير 2 : 245 س 10 .
( 5 ) اللمعة والروضة 10 : 44 - 45 .
( 6 ) المسالك 15 : 113 .
( 7 ) اللمعة والروضة 10 : 44 - 45 .
( 8 ) الوسائل 19 : 70 ، الباب 40 من أبواب القصاص ، الحديث 1 ، 2 ، 3 ، 5 ، 7 .
( 9 ) الوسائل 19 : 70 ، الباب 40 من أبواب القصاص ، الحديث 1 ، 2 ، 3 ، 5 ، 7 .
( 10 ) الوسائل 19 : 70 ، الباب 40 من أبواب القصاص ، الحديث 1 ، 2 ، 3 ، 5 ، 7 .
( 11 ) الوسائل 19 : 70 ، الباب 40 من أبواب القصاص ، الحديث 1 ، 2 ، 3 ، 5 ، 7 .