فلو قطع كلّ واحد منهم جزء من يده لم يقطع أحدهم ، بل يكون على
كلّ منهم حقّ جنايته ، لانفراده بها .
وكذا لو وضعوا منشاراً ونحوه على عضوه ومدّه كلّ واحد مرّة إلى أن
حصل القطع ، لأنّ كلّ واحد لم يقطع بانفراده ولم يشارك في قطع الجميع ،
فإن أمكن الاقتصاص من كلّ واحد على حدة ثبت بمقدار جنايته ، وإلاّ فلا .
( الثالثة : لو اشترك في قتله ) أي قتل الحرّ المسلم ( امرأتان قتلتا به
ولا ردّ ) هنا ( إذ لا فاضل لهما ) عن ديته ، بناءً على أنّ المرأة نصف
الرجل وديتها نصف ديته ، كما يأتي .
وفي الخبر بل الصحيح كما قيل ( 1 ) : عن امرأتين قتلتا رجلا عمداً ، فقال :
تقتلان به ما يختلف في هذا أحد ( 2 ) .
وكما أنّ للوليّ قتلهما كذا له قتل إحداهما وتردّ الأُخرى ما قابل جنايتها
وهو ديتها على الوليّ ، ولا شئ للمقتولة أصلا ، لاستيفائها بجنايتها بدل
نفسها .
( ولو كنّ ) أي النساء المشتركات في القتل ( أكثر ) من امرأتين ( ردّ )
الوليّ عليهنّ ( الفاضل ) عن ديته ( إن قتلهنّ ) جمع ، فإن كنّ ثلاثاً وقتلهنّ
ردّ عليهنّ دية امرأة بينهنّ بالسويّة أو أربعاً فدية امرأتين كذلك وهكذا .
( وإن قتل بعضاً ) منهنّ ( ردّ البعض الآخر ) ما فضل عن جنايتها ،
فلو اختار في الثلاث قتل اثنتين ردّت الباقية ثلث ديته بين المقتولتين
بالسويّة ، لأنّ ذلك هو الفاضل لهما عن جنايتهما وهو ثلث ديتهما ، أو قتل
واحدة ردّت الباقيتان على المقتولة ثلث ديتها ، وعلى الوليّ نصف دية
الرجل ، لأنّ جنايتهما توازي ثلثي دية الرجل ، وأولياؤه قد استوفوا بقتل
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) الوسائل 19 : 62 ، الباب 33 من أبواب القصاص ، الحديث 15 .