ففي الصحيح : في رجلين قتلا رجلا قال إن أراد أولياء المقتول قتلهما
أدّوا دية كاملة وقتلوهما ، وتكون الدية بين أولياء المقتولين ، وإن أرادوا قتل
أحدهما فقتلوه وأدّى المتروك نصف الدية إلى أهل المقتول ( 1 ) الخبر .
وفي آخر : في عشرة اشتركوا في قتل رجل قال : تخيّر أهل المقتول
فأيّهم شاؤوا قتلوا ، ويرجع أولياؤه على الباقين بتسعة أعشار الدية ( 2 ) .
ونحوه الحسن ( 3 ) والموثّق ( 4 ) .
وأمّا الخبر : إذا اجتمع العشرة على قتل رجل واحد حكم الوالي أن يقتل
أيّهم شاؤوا ، وليس لهم أن يقتلوا أكثر من واحد إنّ الله عزّ وجلّ يقول : « من
قتل مظلوماً فقد جعلنا لوليّه سلطاناً فلا يسرف في القتل إنّه كان منصوراً »
وإذا قتل ثلاثة واحداً خيّر الوليّ أيّ الثلاثة أن يقتل ويضمن الآخران ثلثي
الدية لورثة المقتول ( 5 ) .
فمع قصور سنده عن الصحّة وإن قرب منها بابن أبي عمير الذي أجمع
على تصحيح ما يصحّ عنه العصابة شاذّ ، لا يعترض به الأخبار السابقة ، لما
هي عليه من الاستفاضة ، وصحّة سند أكثرها ، واعتبار باقيها ، وإطباق
الفتاوى عليها .
ولذا حمله الشيخ تارة على التقيّة ، قال : لأنّ في الفقهاء من لا يجوّز ذلك ،
وأُخرى على أنّ المراد أنّه ليس له ذلك إلاّ بشرط أن يردّ ما يفضل عن دية
صاحبه . قال : وهو خلاف ما ذهب إليه قوم من العامّة ، وهو مذهب بعض من
تقدّم على أميرِ المؤمنين ( عليه السلام ) : لأنّه كان يجوّز قتل الاثنين وما زاد عليهما
بواحد ، ولا يردّ فضل ذلك ، وذلك لا يجوز على حال ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 30 ، الباب 12 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 4 ، 3 ، 5 ، 6 ، 8 .
( 2 ) الوسائل 19 : 30 ، الباب 12 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 4 ، 3 ، 5 ، 6 ، 8 .
( 3 ) الوسائل 19 : 30 ، الباب 12 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 4 ، 3 ، 5 ، 6 ، 8 .
( 4 ) الوسائل 19 : 30 ، الباب 12 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 4 ، 3 ، 5 ، 6 ، 8 .
( 5 ) الوسائل 19 : 30 ، الباب 12 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 4 ، 3 ، 5 ، 6 ، 8 .
( 6 ) الاستبصار 4 : 282 ، ذيل الحديث 5 .