مثلا لا يستلزم تسليم كونه وارثاً هنا . فتأمّل جدّاً .
( الثانية : لا تعقل العاقلة عمداً ) محضاً ولا شبيهاً به ، وإنّما تعقل الخطأ
المحض .
( ولا إقراراً ولا صلحاً ) يعني إذا أقرّ الجاني بالقتل خطأ مع عدم ثبوته
إلاّ بإقراره لم يثبت بذلك شئ على العاقلة . وكذا لو اصطلح القاتل والأولياء
في العمد مطلقاً والخطأ مع عدم ثبوته على الدية لا يلزم العاقلة منها شئ ،
بلا خلاف في شئ من ذلك أجده ، لأصالة البراءة ، واختصاص المخرج
عنها من النصّ والفتوى بدية الخطأ المحض الثابت بنحو من البيّنة ،
مضافاً إلى النصوص المستفيضة لا يعقل العاقلة عمداً ولا عبداً ولا صلحاً
ولا اعترافاً ( 1 ) .
( و ) كذا ( لا ) تعقل ( جناية الإنسان على نفسه ) مطلقاً بل يكون دمه
هدراً بلا خلاف فيه ظاهراً ، بل قيل : إنّه كذلك عندنا وضمّن العاقلة
الأوزاعي وأحمد وإسحاق ( 2 ) ، وهو ظاهر في إجماعنا عليه . وهو الحجّة ;
مضافاً إلى بعض ما مرّ إليه الإشارة .
( ولا يعقل المولى عبداً ) بمعنى أنّ العبد لو قتل إنساناً خطأ أو جنى
عليه كذلك لا يعقل المولى جنايته ، بل يتعلّق برقبته كما سلف بيانه في كتاب
القصاص في الشرط الأوّل من شرائطه .
وقد ذكرنا ثمّة عدم الخلاف فيه ، كما هو ظاهر جماعة ، ومنهم
الصيمري ( 3 ) والفاضل المقداد هنا ، حيث أرجعا قول الماتن الآتي على
الأظهر إلى المستولدة خاصّة ، بل صرّح الثاني بالإجماع عليه ، فإنّه قال : وجه
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 18 : 415 ، الحديث 4 .
( 2 ) كشف اللثام 2 : 529 س 12 .
( 3 ) غاية المرام : 212 س 25 ( مخطوط ) .