الأظهريّة كونها رقّاً ، والإجماع منعقد على أنّ المولى لا يعقل عبداً وهو عامّ
في أُمّ الولد وغيرها ( 1 ) .
أقول : ويدلّ عليه مضافاً إليه النصوص المتقدّمة ثمة ، لكنّ في النهاية
وإذا قتل عبد حرّاً خطأ فاعتقه مولاه جاز عتقه وكان على مولاه دية
المقتول ، لأنّه عاقلته ( 2 ) ، ويفهم منه الخلاف في المسألة . وأظهر منه عبارة
الغنية ، حيث قال : وعاقلة الرقيق مالكه ( 3 ) .
ويمكن الاستناد لهما بمفهوم التعليل في الصحيح المتقدّم : في عاقلة
الذمّي أنّه الإمام ، لأنّه يؤدّي إليه الجزية ، كما يؤدّي العبد إلى سيّده
الضريبة ( 4 ) .
لكنّه لا يعارض النصوص المتقدّمة ثمّة المعتضدة ، مع الصراحة والكثرة
بالشهرة العظيمة ، الّتي كادت تكون إجماعاً ، بل إجماع في الحقيقة ، لشذوذ
قولهما ، مع احتمال إرادتهما كون المولى عاقلته لو جنى بعد العتق لا قبله ،
كما احتمله الحلّي في عبارة النهاية ( 5 ) ، وهو وإن بعد في عبارة الغنية ، لكن
يؤيّده أنّه لم يذكر عاقلة المعتق بالكلّيّة ، وهو بعيد غايته لو لم يكن هو مراداً
بتلك العبارة .
ويحتمل إرادتهما مطلقاً الضمان ، كما حمل الفاضل في المختلف عليه
عبارة النهاية ، فقال : والشيخ عنى بالعاقلة هنا الضامن لا المعنى المتعارف ( 6 ) .
أقول : ولا ريب في صحّة عقل المولى لعبده بهذا المعنى ، لما مضى ثمّة
من أنّ على المولى في جناية عبده إمّا دفعه إلى وليّ المجنيّ عليه ، أو فكّه
هامش
( 1 ) التنقيح 4 : 540 .
( 2 ) النهاية 3 : 396 .
( 3 ) الغنية : 413 .
( 4 ) الوسائل 19 : 300 ، الباب 1 من أبواب العاقلة ، الحديث 1 .
( 5 ) نكت النهاية 3 : 396 - 397 .
( 6 ) المختلف 9 : 332 .