بقيمته وأيّاً ما كان ثبت الضمان عليه .
والفرق بينه وبين العقل بالمعنى المتعارف استلزام ضمان تمام الدية
ولو زادت عن قيمة العبد ، بخلاف الضمان فإنّ متعلّقه ليس إلاّ دفع العبد مع
الزيادة أو فكّه بالقيمة من غير زيادة .
وكيف كان لا فرق على المختار بين كون العبد ( قنّاً ) أي رقّاً محضاً
( أو مدبّراً ) أو مكاتباً ( أو أُمّ ولد على الأظهر ) الأشهر .
خلافاً للشيخ في أحد قوليه والقاضي فيعقلها مولاها ، للخبر المتقدّم ، مع
تمام التحقيق في المسألة في آخر النظر الأوّل من الأنظار الأربعة من كتاب
الديات ، من أراده فليراجعه ثمّة .
( الثالثة : لا يعقل العاقلة ) للإنسان جناية ( بهيمة ) له على إنسان وإن
كان جنايتها مضمونة عليه على تقدير تفريطه في حفظها ( و ) كذا ( لا )
تعقل ( إتلاف ) ذلك الإنسان ( مال ) أحد ، بل هو مضمون عليه ( ويختصّ
ضمانها ) أي العاقلة ( بالجناية ) ممّن تعقل عنه ( على الآدميّ فحسب ) بلا
خلاف في شئ من ذلك أجده ، للأصل ، مع اختصاص ما دلّ على ضمان
العاقلة من الفتوى والرواية بجناية الآدميّ على مثله خطأً لا مطلقاً .
* * *
وحيث انتهى الكلام في الكتاب بعون الله الملك الوهّاب إلى هنا قال
الماتن رحمه الله تعالى : ( فهذا ما أوردناه وقصدنا حصره ) وضبطه
( مختصرين مطوّله ) مجرّدين محصّله ( ونسأل الله سبحانه أن يجعلنا ممّن
شكر ) بلطفه وكرمه و ( علمه وغفر ) بفضله وسعة رحمته ( زلله ) .
ويقول أقلّ الخليقة بل لا شئ في الحقيقة : أحمد الله سبحانه على
توفيقه وتسهيله لتأليف هذا التعليق ، وأسأله بجوده وكرمه أن يجعله خالصاً
لوجهه الكريم ، موجباً لثوابه الجسيم ، وأن يعفو لعبده ما قصر فيه من اجتهاد