( ولو كان ) الجنين ( ذمّيّاً ) أي متولّداً عن ذمّيّ ملحقاً به ( فعشر دية
أبيه ) ثمانون درهماً بلا خلاف أجده ، بل عن الخلاف ( 1 ) وفي ظاهر عبارة
بعض الأجلّة بل جماعة الإجماع عليه ( 2 ) . وهو الحجّة ، دون ما في التنقيح
من أنّ إلحاق الولد الحرّ بأبيه في الأحكام حقيقة غالبة ( 3 ) ، ولا ما ذكره
جماعة من مناسبة ذلك لمراعاة جنين الحرّ المُسلم بدية أبيه ، فإنّ جميع ذلك
مناسبات يشكل التعويل عليها في إثبات الأحكام ، سيّما مع معارضتها
بمثلها ، وهو أنّ أهل الذمّة مماليك الإمام ( عليه السلام ) ، كما وقع التصريح به في كثير
من الأخبار ومن حكم المملوك أنّ دية جنينه تعتبر بعشر دية أُمّه ، كما يأتي .
وعليه فيناسب أن يكون دية الجنين الذمّي عشر دية أُمّه ( و ) وقع
التصريح به أيضاً ( في روايتي مسمع والسكوني ) عن جعفر عن أبيه عن
عليّ ( عليه السلام ) أنّه قضى في جنين اليهوديّة والنصرانيّة والمجوسيّة ( عشر دية
أُمّه ) ( 4 ) لكنّهما ضعيفتا السند ، سيّما الأُولى .
والمناسبة المؤيّدة لهما ليست بحجّة ، كما مضى .
وعلى تقدير حجّتيها في نفسها فلا يعترض بها اتّفاق الأصحاب الظاهر
والمحكيّ على خلافها ، ولولاه لكان المصير إليها قويّاً ، سيّما مع اعتضادها
بالروايتين ، وقوّة سند الثانية منهما ، ولكن لا محيص بعد ذلك عن إطراحهما
أو حملهما على ما يجتمعان مع الفتاوى .
( ولو كان مملوكاً فعشر قيمة أُمّه المملوكة ) على الأظهر الأشهر ، بل
عليه عامّة من تأخّر ، وفي السرائر ( 5 ) ، وعن الخلاف ( 6 ) الإجماع عليه ،
هامش
( 1 ) الخلاف 5 : 296 ، المسألة 129 .
( 2 ) كشف اللثام 2 : 519 س 7 .
( 3 ) التنقيح 4 : 517 .
( 4 ) الوسائل 19 : 246 - 245 ، الباب 22 - 21 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 2 وذيله ، 2 .
( 5 ) السرائر 3 : 417 .
( 6 ) الخلاف 5 : 298 ، المسألة 133 .