أو ما اعتيد إرسالها للمرعى ، فإنّ المشهور عدم الضمان هنا ، كما ذكره الخال
العلاّمة المجلسي ( 1 ) ( رحمه الله ) .
( ولو ركبها اثنان تساويا في الضمان ) لما تجنيه بيديها ورأسها بلا
خلاف ، لاشتراكهما في اليد والسببيّة ، إلاّ أن يكون أحدهما ضعيفاً لصغر
أو مرض فيختصّ الضمان بالآخر ، لأنّه المتولّي أمرها ، وفي الخبر : في دابّة
عليها ردفان فقتلت الدابّة رجلا أو جرحت فقضى في الغرابة بين الردفين
بالسوية ( 2 ) . قيل : وفيه تردّد ، ولكن الأصحاب قاطعون به ( 3 ) . هذا إذا كانا
هما المتولّين لأمرها .
( و ) أمّا ( لو كان معها صاحبها ) مراعياً لها ( ضمن ) هو ( دون
الراكب ) مطلقاً ، ويأتي في المالك ما سبق من التفصيل ، باعتبار كونه سائقاً
أو قائداً .
( ولو ألقت الراكب لم يضمن المالك ) للأصل ( إلاّ أن يكون ) الإلقاء
( بتنفيره ) أي المالك فيضمن حينئذ للسببيّة ، مضافاً إلى ما مرّ من النصوص
الصحيحة وغيرها بإيجاب الضرب ضمان الجناية .
ولو اجتمع للدابّة سائق وقائد أو أحدهما وراكب أو الثلاثة اشتركوا في
ضمان مشترك ، مع الاشتراك في الحفظ والرعاية ، واختصّ السائق بجناية
الرجلين ، وغير المشارك في الحفظ كالعدم .
( ولو أركب مملوكه دابّة ( 4 ) ضمن المولى ) جناية الدابّة بيديها بلا
خلاف إذا كان صغيراً ، وللصحيح الآتي وغيره : عن رجل حمل غلاماً يتيماً
على فرس استأجره بأُجرة وذلك معيشة الغلام قد يعرف ذلك عصبته فأجراه
هامش
( 1 ) ملاذ الأخيار 16 : 476 .
( 2 ) الوسائل 19 : 211 ، الباب 43 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 1 .
( 3 ) كشف اللثام 2 : 489 س 15 .
( 4 ) في المختصر النافع : ولو أركب المملوك دابّته .