الشرائع للصيمري ( 1 ) ، لكن في الجملة . وهذا التفصيل وإن لم يستفد من
رواية واحدة إلاّ أنّه مستفاد من الجمع بين المعتبرة المستفيضة :
ففي الصحيحين : عن الرجل يمرّ على طريق من طرق المسلمين فتصيب
دابته إنساناً برجلها ، قال : ليس عليه ما أصابته برجلها ولكنّ عليه ما أصابته
بيدها ، لأنّ رجلها خلفه إن ركب ، فإن كان قاد بها فإنّه يملك بإذن الله تعالى
يدها يضعها حيث يشاء ( 2 ) .
والتعليل ظاهر في أنّ الضمان حالة الركوب خاصّة . وكذا هو مع قوله
في القائد : « فإنّه يملك يدها » ظاهر في اختصاص ضمانه بما تجنيه بيديها
خاصّة دون رجليها .
وأظهر منهما القويّ : أنّه ( عليه السلام ) ضمّن القائد والسائق والراكب ، فقال :
ما أصاب الرجل فعلى السائق وما أصاب اليد فعلى القائد والراكب ( 3 ) .
وظاهره في السائق وإن كان اختصاص ضمانه بما تجنيه بالرجل خاصّة
بقرينة المقابلة ، إلاّ أنّه محمول على إرادة بيان الفرق بينه وبين الأخيرين
بعدم ضمانهما ما تجنيه بالرجل بخلافه فيضمنه أيضاً ، والشاهد عليه بعد
فتوى الأصحاب التعليل المتقدّم في الصحيحين ، للحكم بضمان ما تجنيه
باليدين من كونهما قدّامه يضعها حيث يشاء ، وهو جار في الرجلين أيضاً
بالنسبة إلى السائق جدّاً .
مضافاً إلى صريح الخبر المنجبر ضعفه بابن سنان على المشهور بالعمل :
عن رجل يمرّ على طريق من طرق المسلمين على دابته فيصيب برجلها ،
قال : ليس عليه ما أصابت برجلها وعليه ما أصابت بيدها ، وإذا وقف فعليه
هامش
( 1 ) غاية المرام : 206 س 20 ( مخطوط ) .
( 2 ) الوسائل 19 : 184 - 185 ، الباب 13 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 2 ، 3 ، 5 .
( 3 ) الوسائل 19 : 184 - 185 ، الباب 13 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 2 ، 3 ، 5 .