في الحلية فنطح الفرس رجلا فقتله على مَنْ ديته ؟ قال : على صاحب
الفرس ، قلت : أرأيت لو أنّ الفرس طرح الغلام فقتله ، قال : ليس على صاحب
الفرس شئ ( 1 ) . وكذا إذا كان كبيراً في ظاهر اطلاق المحكي عن الشيخ ( 2 )
والقاضي ( 3 ) والإسكافي ( 4 ) ، بل الأكثر كما في التنقيح ( 5 ) ، ونسبه في الروضة
بعد الشيخ إلى جماعة ( 6 ) ، لإطلاق الصحيح : في رجل حمل عبده على دابّته
فوطأت رجلا ، فقال : الغرم على مولاه ( 7 ) .
( ومن الأصحاب من شرط في ضمان المولى صغر المملوك ) وهو
الحلّي ، قال : لأنّه فرّط بركوبه له الدابّة وإن كان بالغاً عاقلا ، فإن كانت
الجناية على بني آدم فيؤخذ المملوك إذا كانت الجناية بقدر قيمته أو يفديه
السيّد ، وإن كانت على الأموال فلا يباع العبد في قيمته ذلك ولا يستسعى ،
ولا يلزم مولاه ذلك ( 8 ) . واستحسنه كثير من المتأخّرين ، وزادوا في الأخير
أنّه يتعلّق برقبته يتبع به بعد عتقه ( 9 ) . وهو كذلك ، للأصل ، وعموم ما دلّ على
جناية الراكب ، مع ضعف دلالة إطلاق الصحيح ، بل الظاهر اختصاصه بالصغير ،
بشهادة السياق ولفظ الحمل والاركاب ونحوه جار في كلام الشيخ والأتباع .
واعلم أنّ في التنقيح ( 10 ) نسب إلى الحلّي أنّه اشترط شيئين ما مرّ
وآخر ، وهو وقوع الجناية على آدميّ فقط . وفيه نظر فإنّه اشترط الأخير
في البالغ وأمّا الصغير فلم يذكر فيه إلاّ الصغر وبعده فأطلق .
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 189 ، الباب 16 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 2 .
( 2 ) النهاية 3 : 420 .
( 3 ) المهذّب 2 : 497 .
( 4 ) المختلف 9 : 435 .
( 5 ) التنقيح 4 : 487 .
( 6 ) لم نعثر عليه .
( 7 ) الوسائل 19 : 188 ، الباب 16 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 1 .
( 8 ) السرائر 3 : 372 .
( 9 ) المختلف 9 : 354 .
( 10 ) التنقيح 4 : 487 .