وفرّط في حفظه كان ضامناً لجميع ما يصيبه من قتل نفس وغيرها ( 1 ) ، إلى
آخر ما قال .
وهو كما ترى ظاهر فيما ذكرنا ، بل بإطلاقه يشمل محلّ البحث ، فليس
بمخالف لما عليه أصحابنا .
( ولو دخل ) أحد ( داراً ) لغيره ( فعقره كلبها ضمن أهلها إن دخل
بإذنهم ، وإلاّ ) يدخلها بإذنهم ( فلا ضمان ) عليهم بغير خلاف ظاهر
مستفاد من كثير من العبائر ، بل عن ظاهر المبسوط الإجماع عليه ( 2 ) . وهو
الحجّة ; مضافاً إلى النصوص الكثيرة ، وفيها القويّ ( 3 ) وغيره ( 4 ) .
وإطلاقها كالفتاوى يقتضي عدم الفرق في الكلب بين كونه حاضراً في
الدار وعدمه ، ولا بين علمهم بكونه يعقر الداخل وعدمه .
ولو أذن بعض من في الدار دون بعض فإن كان ممّن يجوز الدخول
بإذنه اختصّ الضمان به ، وإلاّ فكما لو لم يأذن إن لم يتضمّن إذنه تغريراً
للداخل ، وإلاّ فيضمن مع جهله بحال الإذن ، وأنّه ممّن لا يجوز الدخول
بإذنه ولو اختلفا في الإذن قدّم المنكر ، للأصل .
( ويضمن راكب الدابة ما تجنيه بيديها ) دون رجليها ( وكذا القائد )
لها ما يضمن ما تجنيه باليدين خاصّة هذا إذا سارا بها ( و ) أمّا ( لو وقف )
أحدهما ( بها ضمن ) كلّ منهما ( جنايتها ) مطلقاً ( ولو برجليها وكذا
لو ضربها ) أحدهما ( فجنت ) ضمنا جنايتها مطلقاً ( ولو ضربها غيرهما
ضمن الضارب ) مطلقاً ( وكذا السائق ) لها ( يضمن جنايتها ) مطلقاً بلا
خلاف في شئ من ذلك أجده ، بل عليه الإجماع في الغنية ( 5 ) وشرح
هامش
( 1 ) النهاية 3 : 419 .
( 2 ) المبسوط 8 : 79 .
( 3 ) الوسائل 19 : 190 ، الباب 17 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 2 ، 1 .
( 4 ) الوسائل 19 : 190 ، الباب 17 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 2 ، 1 .
( 5 ) الغنية : 411 .