لا تصلح للحجّيّة ، وإفادة الأُصول لهذا القول مطلقاً ممنوعة .
( وخرّج متأخّر ) وهو الحلّي ( 1 ) ( وجهاً ثالثاً فأوجب الدية )
بأجمعها ( على الناخسة إن كانت ملجأة ) للمركوبة إلى القموص ( وعلى
القامصة ان لم تكن ملجأة ) وهو خيرة الفاضل في الإرشاد ( 2 ) ومستحسنه
في التحرير ( 3 ) ومحتمل الماتن في الشرائع ( 4 ) ، وقوّاه فخر الدين ( 5 ) وشيخنا
في الروضة .
قال : أمّا الأوّل : فلأنّ فعل المكره مستند إلى مكرهه ، فيكون توسّط
المكره كالآلة ، فيتعلّق الحكم بالمكره . وأمّا الثاني : فلاستناد القتل إلى
القامصة وحدها حيث فعلت ذلك مختارة ، قال : ولا يشكل بما أورده
المصنّف في الشرح من أنّ الإكراه على القتل لا يسقط الضمان ، وأنّ القمص
في الحالة الثانية ربّما كان يقتل غالباً فيجب القصاص ، لأنّ الإكراه الّذي
لا يسقط الضمان ما كان معه قصد المكرَه إلى الفعل بالإلجاء يسقط ذلك
فيكون كالآلة ، ومن ثمّ وجب القصاص على الدافع دون الواقع حيث يبلغ
الإلجاء ، والقمص لا يستلزم الوقوع بحسب ذاته فضلا عن كونه ممّا يقتل
غالباً ، فيكون من باب الأسباب لا الجنايات نعم لو فرض استلزامه له قطعاً
وقصدته توجّه القصاص ، إلاّ أنّه خلاف الظاهر ، انتهى ( 6 ) .
وهو قويّ متين لولا مخالفته للروايات المشهورة قطعاً بين الأصحاب
وإن اختلفت بعضها مع بعض ، إلاّ أنّها متّفقة في ردّ هذا الوجه وغيره من
الوجوه المخرجة أيضاً ، كالمحكيّ عن الراوندي من التفصيل بين بلوغ
الراكبة واختيارها فكما عليه المفيد ، وصغرها وكرهها ، فكما عليه
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 374 .
( 2 ) الإرشاد 2 : 224 .
( 3 ) التحرير 2 : 267 س 6 .
( 4 ) الشرائع 4 : 251 .
( 5 ) الإيضاح 4 : 677 .
( 6 ) الروضة 10 : 134 - 135 .