( ودية نسائهم ) الحرائر ( على النصف من ذلك ) أربعمائة درهم بلا
خلاف أجده ، ولعلّ مستنده عموم الأدلّة المتقدّمة بأنّ المرأة نصف الرجل
في الدية .
قيل : ودية أعضائهما وجراحاتهما من ديتهما كدية أعضاء المسلم
وجراحاته من ديته ، وفي التغليظ بما يغلّظ به المسلم نظر ، من عموم
الأخبار ، وكون التغليظ على خلاف الأصل فيقتصر فيه على موضع الوفاق ،
ولعلّ الأوّل أقوى ، وكذا يتساوى دية الرجل منهم والمرأة إلى أن تبلغ ثلث
الدية فتنتصف كالمسلم ( 1 ) .
ولعلّ المستند في جميع ذلك نحو ما احتملنا كونه مستنداً في أصل
المسألة ، مع دعوى الإجماع عليه في الغنية ( 2 ) .
( ولا دية لغيرهم ) أي غير الثلاثة ( من أهل الكفر ) مطلقاً حتّى أنّ
أهل الكتاب لو خرجوا عن الذمّة لم يكن لهم الدية بلا خلاف أجده ، للأصل ،
مع عدم معلومية انصراف إطلاقات الدية إليهم وإشعار جملة من المستفيضة
الواردة في دية أهل الذمّة باختصاص شرعيّتها لأهل الكفر بهم خاصّة ،
مضافاً إلى الموثّق كالصحيح بأبان المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه : عن
دماء المجوس واليهود والنصارى هل عليهم وعلى من قتلهم شئ إذا غشّوا
المسلمين وأظهروا العداوة لهم ؟ قال : لا إلاّ أن يكون متعوّداً لقتلهم ،
الحديث ( 3 ) . فتدبّر .
( وفي ) دية ( ولد الزنا ) المظهر للإسلام ( قولان ) بل أقوال
( أشبههما ) وأشهرهما بين المتأخّرين ، بل عليه عامّتهم ( أنّ ديته كدية الحرّ
المسلم ) لعموم الأدلّة على إسلام من أظهره ، وجريان أحكامه عليه من غير
هامش
( 1 ) الروضة 10 : 191 .
( 2 ) الغنية : 414 .
( 3 ) الوسائل 19 : 165 ، الباب 16 من أبواب ديات النفس ، الحديث 1 .