في شرح الشرائع للصيمري ( 1 ) ، لتساويهم في السلطان ، ولاشتراك الحقّ فلا
يستوفيه بعضهم ، ولأنّ القصاص موضوع للتشفّي ، ولا يحصل بفعل بعضهم .
و ( قال الشيخ ) في المبسوط ( 2 ) والخلاف ( 3 ) : ( لو بادر أحدهم )
بالاستيفاء ( جاز ) له ذلك ( وضمن الدية عن حصص الباقين ) وهو
خيرة السيدين ( 4 ) ، مدّعيين عليه الإجماع كالشيخ في الكتابين ( 5 ) .
وهو الحجّة ، لا ما يقال لهم ، أو قالوه من قوله تعالى : « فقد جعلنا لوليّه
سلطاناً » ( 6 ) ، وبناء القصاص على التغليب ، وأنّه لو عفا بعضهم على مال أو
مطلقاً كان للآخر القصاص ، مع أنّ القاتل قد أحرز نفسه ، فهنا كذلك بطريق
أولى .
لإمكان المناقشة في الجميع ، لعدم ظهور الآية في المطلوب والتغليب
ليس بحجّة بل غير مسلم فإنّه يسقط بالشبهة مثل سائر الحدود وجواز
استقلال البعض بالاستيفاء ، والقصاص بعد أخذ الباقي حقّه بالعفو وغيره
لا يستلزم جوازه بدون أخذهم ذلك ، فكيف الأولويّة ؟ فتأمّل .
وهذه الوجوه وإن لم تصلح للحجّيّة لكنّها معاضدات قويّة للإجماعات
المحكيّة حدّ الاستفاضة ، السليمة مع ذلك عمّا يوجب وهنها سوى الشهرة
المتأخّرة ، وهي ليست بموهنة كما عرفته . والشهرة المطلقة المحكيّة معارضة
بدعوى المولى الأردبيلي ( رحمه الله ) في شرح الإرشاد ( 7 ) على هذا القول الأكثريّة ،
وبعد التساقط تبقى الإجماعات عن الوهن بها سليمة .
فإذن هذا القول في غاية القوّة ، سيّما مع التأيد بما قيل : من أنّ الباقي إمّا
هامش
( 1 ) غاية المرام : 202 س 13 ( مخطوط ) .
( 2 ) المبسوط 7 : 69 .
( 3 ) الخلاف 5 : 186 ، المسألة 52 .
( 4 ) الغنية : 406 ، لم نعثر على قول السيّد المرتضى .
( 5 ) المبسوط 7 : 69 .
( 6 ) الإسراء : 33 .
( 7 ) مجمع الفائدة 13 : 430 - 431 .