الشيخ إجماع الطائفة ( 1 ) ، ونسبه في الغنية إلى رواية الأصحاب ( 2 ) ، مشعراً
بالإجماع عليها . وهو الحجّة ; مضافاً إلى المعتبرة :
ففي الصحيح : القَسامَة خمسون رجلا في العمد ، وفي الخطأ خمسة
وعشرون رجلا ، وعليهم أن يحلفوا بالله تعالى ( 3 ) .
وفي آخر وغيره : والقسامة جعل في النفس على العمد خمسين رجلا
وجعل في النفس على الخطأ خمسة وعشرين رجلا ( 4 ) .
وهي مع صحّة سند أكثرها واعتضادها بالإجماع المنقول لا معارض
لها ، كما ستعرف إن شاء الله تعالى ، ومؤيّدة بما استدلّ به في المختلف ، فقال :
لنا أنّه أدون من قتل العمد فناسب تخفيف القسامة ، ولأنّ التهجّم على الدم
بالقود أضعف من التهجّم على أخذ الدية ، فكان التشدّد في إثبات الأوّل
أولى ( 5 ) .
خلافاً للمفيد ( 6 ) والديلمي ( 7 ) والحلّي ( 8 ) وغيرهم ، فساووا بينه وبين
العمد في الخمسين ، واختاره الفاضل في صريح الإرشاد ( 9 ) والقواعد ( 10 )
وظاهر التحرير ( 11 ) وولده في الإيضاح ( 12 ) والشهيدان في اللمعتين ( 13 ) .
ومستندهم غير واضح ، عدا الأصل ، والاحتياط ، وإطلاقات الأخبار
بالخمسين ، والأوّل مخصّص بما مرّ ، والثاني معارض بالمثل ، فإنّ زيادة
هامش
( 1 ) الخلاف 5 : 308 ، المسألة 4 .
( 2 ) الغنية : 441 .
( 3 ) الوسائل 19 : 119 ، الباب 11 من أبواب دعوى القتل ، الحديث 1 .
( 4 ) الوسائل 19 : 119 ، الباب 11 من أبواب دعوى القتل ، الحديث 2 .
( 5 ) المختلف 9 : 299 - 300 .
( 6 ) المقنعة : 736 .
( 7 ) المراسم : 232 .
( 8 ) السرائر 3 : 338 .
( 9 ) الإرشاد 2 : 219 .
( 10 ) القواعد 3 : 618 .
( 11 ) التحرير 2 : 252 ، السطر الأخير .
( 12 ) الإيضاح 4 : 615 .
( 13 ) اللمعة والروضة 10 : 73 .