( الشرط الخامس : أن يكون المقتول محقون الدم ) شرعاً
أي غير مباح القتل شرعاً ، فمن أباح الشرع قتله لزنا أو لواط أو كفر
لم يقتل به قاتله وإن كان بغير إذن الإمام ، لأنّه مباح الدم في الجملة وإن
توقّفت المباشرة على إذن الحاكم فيها ثمّ بدونه خاصّة .
ولو قتل من وجب عليه القصاص غيرُ الوليّ قتل به ، لأنّه محقون الدم
بالنسبة إلى غيره .
والأصل في هذا الشرط بعد الإجماع الظاهر المصرّح به في كثير من
العبائر كالغنية ( 1 ) والسرائر ( 2 ) الاعتبار ، والمعتبرة المستفيضة التي كادت تبلغ
التواتر .
ففي الصحيح ( 3 ) وغيره : عن رجل قتله القصاص له دية ، فقال : لو كان
ذلك لم يقتصّ من أحد ، وقال : من قتله الحدّ فلا دية له .
وبمعناهما كثير من المعتبرة ، ونحوها النصوص الواردة في إباحة الدفاع
وقتل المحارب ( 4 ) ، وقد مرّ جملة منها .
( القول فيما يثبت به ) موجب القصاص
( وهو ) أُمور ثلاثة ( الإقرار أو البيّنة ) عليه ( أو القسامة ) وهي
الأيمان .
( أمّا الإقرار ) :
( فتكفي ) فيه ( المرّة ) على الأظهر الأشهر ، بل عليه عامّة من تأخّر
هامش
( 1 ) الغنية : 402 .
( 2 ) السرائر 3 : 324 .
( 3 ) الوسائل 19 : 46 ، الباب 24 من أبواب القصاص ، الحديث 1 .
( 4 ) راجع الوسائل 19 : 42 ، الباب 22 من أبواب قصاص النفس .