ويظهر من الماتن هنا وفي الشرائع نوع تردّد له في المسألة ، حيث أشار
إلى الرواية الصحيحة بقوله : ( وفي رواية ديته من بيت المال ) ( 1 ) ولم
يجب عنها بالمرّة .
نعم فتواه أوّلا بالهدريّة مطلقاً ظاهرة في ترجيحه له . ونحوه كلام
الفاضل في التحرير ( 2 ) . وفيه ما عرفته .
( ولا قود على النائم ) إجماعاً فتوىً ونصّاً ، وللأصل ، مع انتفاء التعمّد
المشترط في شرعيّة الاقتصاص .
( و ) هل يثبت ( عليه الدية ) في خاصّة ماله مطلقاً ، أم على العاقلة
كذلك ، أم على تفصيل يأتي ذكره في أوائل النظر الثاني من كتاب الديات ؟
أقوال يأتي ذكرها مع تحقيق المسألة كما هو ثمّة إن شاء الله تعالى .
( وفي ) القود من ( الأعمى ) إذا قتل من اقتصّ به لو كان بصيراً
( تردّد ) واختلاف .
فبين من نفاه وأثبت الدية على العاقلة ، استناداً إلى الرواية الآتية ،
كالصدوق ( 3 ) والشيخ في النهاية ( 4 ) والإسكافي ( 5 ) والقاضي ( 6 ) وابن
حمزة ( 7 ) وجماعة .
وبين من جعل ( أشبهه أنّه كالمبصر في توجّه القصاص ) كالحلّي ( 8 )
وعامّة المتأخّرين على الظاهر المصرّح به في المسالك ( 9 ) ، لوجود المقتضي
له ، وهو قصده إلى القتل ، وانتفاء المانع ، لأنّ العمى لا يصلح مانعاً ، مع
هامش
( 1 ) الشرائع 4 : 316 .
( 2 ) التحرير 2 : 249 س 35 .
( 3 ) الفقيه 4 : 142 ، الحديث 5313 .
( 4 ) النهاية 3 : 415 .
( 5 ) المختلف 9 : 347 .
( 6 ) المهذّب 2 : 495 .
( 7 ) الوسيلة : 455 .
( 8 ) السرائر 2 : 368 .
( 9 ) المسالك 15 : 167 - 168 .