ولو شهد بأنّه قتله عمداً ، فأقرّ آخر أنه هو القاتل دون المشهود
عليه ، ففي رواية زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « للوليّ قتل المقرّ ، ثمّ لا
سبيل على المشهود عليه . وله قتل المشهود عليه ، ويَرُدّ المقرّ على
أولياء المشهود عليه نصف الدية ، وله قتلهما ، ويَرُدّ على أولياء المشهود
عليه خاصّة نصف الدية » وفي قتلهما إشكال ، لانتفاء العلم بالشركة .
وكذا في إلزامهما بالدية نصفين ، لكن الرواية من المشاهير .
مسائل :
الأُولى : قيل : يُحبس المتّهم بالدم ستّة أيّام ، فإن ثبتت الدعوى وإلاّ
خلّي سبيله . وفي المستند ضعف ، وفيه تعجيل لعقوبة لم يثبت سببها .
الثانية : لو قتل وادّعى أنّه وجد المقتول مع امرأته قُتل به إلاّ أن يقيم
البيّنة بدعواه .
الثالثة : خطأ الحاكم في القتل والجرح على بيت المال .
ومن قال : حذار ، لم يضمن . ومن اعتُدِيَ عليه فاعتدى بمثله لم
يضمن وإن تلفت .
وأمّا القسامة : فلا تثبت إلاّ مع اللوث ، وهو أمارة يغلب معها الظنّ
بصدق المدّعي كما لو وجد في دار قوم أو محلّتهم أو قريتهم أو بين
قريتهم أو بين قريتين ، وهو إلى إحداهما أقرب ، فهو لوث ، ولو تساوت
مسافتهما كانتا سواء في اللوث .
أمّا من جهل قاتله كقتيل الزحام والفزعات ، ومن وجد في فلاة
أو في معسكر أو سوق أو جمعة ، فديته في بيت المال ، ومع اللوث يكون
للأولياء إثبات الدعوى بالقسامة .
رياض المسائل — صفحة 10
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٠