ولو قصد العاقل دفعه كان هدراً . وفي رواية : « ديته من بيت المال »
ولا قَود على النائم ، وعليه الدية . وفي الأعمى تردّد ، أشبهه : أنه
كالمبصر في توجّه القصاص . وفي رواية الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
« أنّ جنايته خطأً يلزم العاقلة ، فإن لم يكن له عاقلة فالدية في ماله
تؤخذ في ثلاثة سنين » وهذه فيها مع الشذوذ تخصيص لعموم الآية .
الشرط الخامس : أن يكون المقتول محقون الدم .
القول في ما يثبت به
وهو : الاقرار أو البيّنة أو القسامة .
أمّا الاقرار : فيكفي المرّة ، وبعض الأصحاب يشترط التكرار مرّتين .
ويُعتبر في المقرّ : البلوغ والعقل والاختيار والحرّيّة .
ولو أقرّ واحد بالقتل عمداً والآخر خطأ تخيّر الوليّ في تصديق
أحدهما . ولو أقرّ واحد بقتله عمداً فأقرَّ آخر أنه هو الذي قتله ورجع
الأول درئ عنهما القصاص والدية ، وودّي من بيت المال ، وهو قضاء
الحسن بن علي ( عليهما السلام ) .
أمّا البيّنة : فهي شاهدان عدلان ، ولا تثبت بشاهد ويمين ، ولا بشاهد
وامرأتين ، ويثبت بذلك ما يوجب الدية : كالخطأ ودية الهاشمة والمنقّلة
والجائفة وكسر العظام .
ولو شهد اثنان أنّ القاتل زيد ، وآخران أنّ القاتل عمرو ، قال الشيخ
في النهاية : يسقط القصاص ووجبت الدية نصفين ، ولو كان خطأ كانت
الدية على عاقلتهما ، ولعله احتياط في عصمة الدم لما عرض من
تصادم البيّنتين .
رياض المسائل — صفحة 9
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٩