في النفس الباعثة لها على ملازمة التقوى والمروّة ؟ وينبغي القطع بضعف
القول الأوّل منها ، لمخالفته الرواية المتقدّمة ، الدالّة على لزوم البحث مع
المعرفة بالإسلام أيضاً ، بناء على الظهور الذي قدّمنا ، واستصحاب عدم
ثبوت المشروط بالعدالة إلاّ بعد تيقّنها ، ولا يقين هنا ، لعدم دليل على كونها
مجرّد الإسلام ، مع عدم ظهور الفسق أصلا عدا الإجماع المتقدّم ، والنصوص
المدّعى عليه دلالتها :
منها الصحيح : في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنا فعُدِّل منهم
اثنان ولم يُعدَّل الآخران ، قال : فقال : إذا كانوا أربعة من المسلمين لا يعرفون
بشهادة الزور أُجيزت شهادتهم جميعاً وأُقيم الحدّ على الذين شهدوا عليه
إنّما عليهم أن يشهدوا بما أبصروا به وعلموا ، وعلى الوالي أن يجيز شهادتهم
إلاّ أن يكونوا معروفين بالفسق ( 1 ) .
والمرسل : عن البيّنة إذا أُقيمت على الحقّ أيحلّ للقاضي أن يقضي بقول
البيّنة من غير مسألة إذا لم يعرفهم ؟ قال : خمسة أشياء يجب على الناس
الأخذ بها بظاهر الحكم الولايات والتناكح والمواريث والذبائح والشهادات ،
فإذا كان ظاهره ظاهراً مأموناً جازت شهادته ، ولا يُسأل عن باطنه ( 2 ) .
والخبر : عن شهادة من يلعب بالحمام ، فقال : لا بأس به إذا كان لا يعرف
بفسق ( 3 ) .
وفي آخر كلّ من ولد على الفطرة وعرف بصلاح في نفسه جازت
شهادته ( 4 ) .
وفى ثالث : المسلمون عدول بعضهم على بعض إلاّ مجلود في حدّ
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 293 - 290 ، الباب 41 من أبواب الشهادات ، الحديث 18 ، 3 ، 5 .
( 2 ) الوسائل 18 : 293 - 290 ، الباب 41 من أبواب الشهادات ، الحديث 18 ، 3 ، 5 .
( 3 ) المصدر السابق 305 ، الباب 54 ، الحديث 1 .
( 4 ) الوسائل 18 : 293 - 290 ، الباب 41 من أبواب الشهادات ، الحديث 18 ، 3 ، 5 .