والحسن : في ذبيحة الناصب واليهودي والنصراني لا تأكل ذبيحته حتّى
تسمعه يذكر اسم الله تعالى ، قلت : المجوسي ، فقال : نعم إذا سمعته يذكر اسم
الله تعالى ( 1 ) .
والخبر : إذا سمعتم يسمّون أو يشهدك من رآهم يسمّون فكل ، فإن لم
تسمعهم ولم يشهد عندك من رآهم فلا تأكل ذبيحتهم ( 2 ) .
ويرد عليها أكثر ما ورد على سابقها من قصور سند أكثرها ، وضعف
جميعها عن المقاومة لما قدمناه من وجوه شتّى ، أعظمها اعتضادها بالشهرة
العظيمة ، الّتي كادت تكون بالإجماع ملحقة ، دون هذه الرواية ، لندرة القائل
بها ، إذ لم يحك القول بها إلاّ عمّن ذكرناه خاصّة ، ومخالفة العامّة دونها ،
لموافقتها لهم كما ادّعاه شيخ الطائفة وجماعة ، ولكن أنكرها في المسالك ،
قال : لأنّ أحداً منهم لا يشترط في حلّ ذبائحهم أن يسمعهم يذكرون اسم الله
تعالى عليها ( 3 ) .
ولو صحّ ما ذكره ولم تكن أدلّة الحرمة المزبورة بالشهرة معتضدة لكان
المصير إلى هذه الرواية في غاية القوّة ، لوضوح الجمع بها بين الروايتين
الأُوليين الدالّتين على التحريم والحلّيّة ، بحمل الأُولى على عدم سماع
التسمية ، والثانية على سماعها ، ويجعل هذه قرينة على أنّ المراد بالتعليل
المتقدّم إليه الإشارة في أخبار الحرمة بأنّها اسم ولا يؤمن عليه إلاّ مسلم ( 4 )
المعنى المستفاد منه في بادئ النظر ، وهو كون عدم الأمن من حيث خوف
الترك لا خوف عدم القصد إلى ما دلّ .
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 290 ، الباب 27 من أبواب الذبائح ، الحديث 31 ، 39 .
( 2 ) الوسائل 16 : 290 ، الباب 27 من أبواب الذبائح ، الحديث 31 ، 39 .
( 3 ) المسالك 11 : 465 .
( 4 ) الوسائل 16 : 284 - 289 ، الباب 27 من أبواب الذبائح ، الحديث 8 .