باقي الصحاح المطلقة الوارد أكثرها في مقام الحاجة .
منها : عن ذبيحة الخصيّ ، فقال : لا بأس ( 1 ) .
ومنها : عن ذبيحة الصبيّ ، فقال : إذا تحرّك وكان له خمسة أشبار واطاق
الشفرة ( 2 ) .
وعن ذبيحة المرأة ، فقال : إذا كنّ نساء ليس معهنّ رجل ، فقال : تذبح
أعقلهنّ ، ولتذكر اسم الله عزّ وجلّ عليها ( 3 ) .
وليس في اشتراط البلوغ خمسة أشبار فيه وفي رواية اُخرى ( 4 )
كاشتراط فقد الرجل مخالفة للمجمع عليه ، إذ الظاهر من الشرط الأوّل
الإشارة إلى اشتراط التميز المتحقّق بذلك غالباً ، لا أنّه يكون شرطاً زائداً
عليه ، وورود الشرط الأخير مورد الغالب ، لأنّ الغالب عدم ذبح المرأة مع
وجود الرجل ، مع أنّ اشتراط عدمه أعمّ من الاضطرار المشترط في
الروايات السابقة .
ويتفرّع على اشتراط الإسلام أو حكمه حرمة ذبائح أصناف الكفّار ،
سواء في ذلك الوثني وعابد النار والمرتدّ ، وكافر المسلمين كالغلاة وغيرهم
والكتابي ، ولا خلاف فيمن عدا الكتابي ، بل في المسالك ( 5 ) وغيره أنّ عليه
إجماع المسلمين . وهو الحجّة بعد أصالة الحرمة المتقدّم في بحث الصيد
إليها الإشارة ; مضافاً إلى فحاوي النصوص الآتية ، وخصوص الصحيحين
وغيرهما ( 6 ) الناهية عن ذبائح نصارى العرب ، معلّلا في الأخير بأنّهم
هامش
( 1 ) المصدر السابق : الباب 24 ، الحديث 1 .
( 2 ) المصدر السابق : الباب 22 و 23 ، الحديث 1 ، 5 .
( 3 ) المصدر السابق : الباب 22 و 23 ، الحديث 1 ، 5 .
( 4 ) الوسائل 16 : 277 ، الباب 23 من أبواب الذبائح ، الحديث 7 .
( 5 ) المسالك 11 : 451 .
( 6 ) الوسائل 16 : 283 - 286 ، الباب 27 من أبواب الذبائح ، الحديث 6 .