النكاح عن السفاح فنكاحهم جائز ( 1 ) . وقوله ( عليه السلام ) في غير واحد من
الأخبار أنّ كلّ قوم دانوا بشئ يلزمهم حكمه ( 2 ) .
ولعلّ هذا القول أظهر ، لاعتبار سند الأحاديث الدالّة عليه ، سيّما مع
اعتضادها بالشهرة المحكيّة في الفتوى والرواية .
ولكن الإجماع المتقدّم في كلام المرتضى على القول الأوّل المعتضد
بدعوى المفيد الشهرة عليه يوجب التوقّف فيه ، سيّما ( و ) أنّ ( اختيار
الفضل ) الموافق له ولو في الجملة ( أشبه ) عند أكثر من تأخّر
كالفاضلين ( 3 ) والشهيدين ( 4 ) وغيرهم ممّن وقفت على كلامهم . ولعلّه لهذا
نسبه جدّي المجلسي ( رحمه الله ) في شرحه على الفقيه إلى الأكثر ( 5 ) .
واستدلّوا للتوارث بالنسب الصحيح والفاسد بتوارث المسلمين بهما
حيث يقع الشبهة وهي موجودة فيهم .
ولعدمه بالسبب الفاسد بقوله تعالى : « وأن احكم بينهم بما أنزل الله » ( 6 )
وقوله تعالى : « وقل الحق من ربّكم » ( 7 ) « وإن حكمت فاحكم بينهم
بالقسطِ » ( 8 ) ولا شئ من الفاسد بما أنزل الله تعالى ولا بحق ولا بقسط .
وبهذه الحجّة احتج الحلّي على نفي الفاسد منهما ( 9 ) . وقد عرفت فساده في
فاسد النسب .
والظاهر لولا ما قدّمناه فساده في فساد السبب أيضاً بعد قيام ما قدّمناه
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 588 ، الباب 83 من أبواب نكاح العبيد ، الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل 17 : 597 ، الباب 1 من أبواب ميراث المجوس ، الحديث 3 .
( 3 ) الشرائع 4 : 52 ، القواعد 2 : 190 ، س 23 .
( 4 ) غاية المراد : 154 ، س 18 ( مخطوط ) ، الروضة 8 : 221 .
( 5 ) روضة المتّقين 11 : 403 .
( 6 ) المائدة : 49 .
( 7 ) الكهف : 29 .
( 8 ) المائدة : 42 .
( 9 ) السرائر 3 : 294 .