والتقييد بنحو ما في الصحيح . ولا ريب أنّه أحوط إن لم يكن أظهر .
( ومن له رأسان وبدنان على حقو ) بفتح الحاء وسكون القاف معقد
الإزار عند الخصر ( واحد ) سواء كان ما تحت الحقو ذكراً أو أُنثى أم غيره ،
لأنّ الكلام هنا في اتّحاد ما فوق الحقو وتعدّده ليترتّب عليه الإرث .
وحكمه أن ( يوقظ أو يصاح به فإن انتبه أحدهما فهما اثنان ) وإلاّ
فواحد بلا خلاف ، للنصّ المتضمّن لقضاء علي ( عليه السلام ) ( 1 ) بذلك . وقصوره أو ضعفه
مجبور بأنّه لا رادّ له ، حتّى أنّ منكر حجّيّة أخبار الآحاد كالحلّي ( 2 ) قد قبله .
وعلى التقديرين يرثان إرث ذي الفرج الموجود ، فيحكم بكونهما
واحدة أو أُنثيين أو ذكراً واحداً أو ذكرين ، ولو لم يكن له فرج أو كانا معاً
حكم لهما بما مضى .
الفصل ( الثالث في ) بيان ميراث ( الغرقى والمهدوم عليهم )
اعلم أنّ مقتضى الأصل - وبه صرّح الأصحاب - عدم الحكم بالتوارث ،
إلاّ مع تحقّق سبق موت المورّث على الوارث ، إلاّ ما خرج بدليل ( و ) هو
مسألة ( هؤلاء فإنهم يرث بعضهم بعضاً ) إجماعاً ظاهراً ، وحكاه جماعة
مستفيضاً ، بل وزائداً . وهو الحجّة ، مضافاً إلى الصحاح المستفيضة وغيرها
من المعتبرة :
ففي الصحيحين : عن القوم يغرقون في السفينة أو يقع عليهم البيت
فيموتون ولا يعلم أيّهم مات قبل صاحبه ، فقال : يورث بعضهم من بعض ،
كذلك هو في كتاب علي ( عليه السلام ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 582 ، الباب 5 من أبواب ميراث الخنثى ، الحديث 1 .
( 2 ) السرائر 3 : 277 .
( 3 ) الوسائل 17 : 589 ، الباب 1 من أبواب ميراث الغرقى ، الحديث 1 و 3 .