ويدعو الله تعالى ويجيل بالسهام على أيّ ميراث يورث ميراث الذكر أم
ميراث الأُنثى ، فأيّ ذلك خرج ورّثه عليه ، ثم قال : أي قضيّة أعدل من قضيّة
يجال عليها السهام إنّ الله تعالى يقول فساهم فكان من المدحضين ( 1 ) .
ونحوه المرسل ( 2 ) . وقريب منهما الموثّق ( 3 ) .
خلافاً للإسكافي فاعتبره بالبول ، قال : فإن نحاه عند خروجه عن مباله
فهو ذكر ، وإن بال على مباله فأُنثى ( 4 ) للمرسل كالموثّق ( 5 ) .
وهو شاذّ ، ومُستنده عن المكافأة لما مرّ قاصر .
وإطلاق العبارة وغيرها من عبائر الجماعة يقتضي عدم وجوب الدعاء ،
وبه صرّح الشهيدان ( 6 ) قال ثانيهما : لخلوّ باقي الأخبار عنه ( 7 ) .
وفيه نظر ، لتضمّن جميعها الأمر به ، وإن اختلفت بحسب الإجمال أو
الإطلاق كما في الأخبار الأخيرة ، والتفصيل كما في الصحيحة ، فإن أراد
بالدعاء المستحب عنده جنسه المناسب للقرعة فجميع الأخبار للأمر به
متضمّنة فكيف يقول : الأخبار عنه خالية ؟ ! وإن أراد به الكيفيّة المرسومة في
الصحيحة فلا يقدح خلوّ باقي الأخبار عنها بعد تضمّنها الأمر بمطلق الدعاء ،
والأصل يقتضي حملها عليها ، وهو أرجح من الحمل على الاستحباب جدّاً ،
ولذا أمر به الحلّي في السرائر ( 8 ) والماتن في الشرائع ( 9 ) والفاضل في
القواعد ( 10 ) والتحرير ( 11 ) وإن اختلفت عبائرهم بحسب الإجمال والتفصيل
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 579 ، الباب 4 من أبواب ميراث الخنثى ، الحديث 1 .
( 2 ) المصدر السابق : الحديث 1 .
( 3 ) المصدر السابق : الحديث 3 .
( 4 ) المختلف 9 : 86 .
( 5 ) الوسائل 17 : 581 ، الباب 4 من أبواب ميراث الخنثى ، الحديث 5 .
( 6 ) الدروس 2 : 381 .
( 7 ) الروضة 8 : 206 .
( 8 ) السرائر 3 : 277 .
( 9 ) الشرائع 4 : 47 .
( 10 ) القواعد 2 : 187 ، س 5 .
( 11 ) التحرير 2 : 175 ، س 13 .