لم يكن لها طلب القيمة ، أم على سبيل الاستحقاق فيه ؟ وجهان . ولعلّ
الأقرب الأوّل ، وفاقاً لجماعة من الأصحاب وإن كان الظاهر من النصوص
وجوبها على الوارث على وجه قهري ، لورودها في مقام توهم تعين العين ،
فلا يفيد سوى إباحة القيمة ، وسبيلها سبيل الأوامر الواردة مورد توهّم
الحظر ، الغير المفيدة لذلك سواها ، كما برهن في محلّه مستقصىً ، مضافاً إلى
إشعار التعليل الوارد في جملة منها بذلك جدّاً .
خلافاً للصيمري ( 1 ) والمحقّق الثاني ( 2 ) والشهيد الثاني في المسالك ( 3 )
والروضة ( 4 ) . والاحتياط معهم في الجملة .
وهنا ( مسألتان ) :
( الأُولى : إذا طلّق ) ذو الأربع نساء ( واحدة من الأربع وتزوّج
اُخرى ) بعد العدّة أو فيها إذا كانت بائنة ثمّ مات ( واشتبهت ) المطلّقة بين
الأربع الأُول ( كان للأخيرة ) الخامسة المعلومة ( ربع الثمن مع الولد
وربع الربع مع عدمه والباقي ) عن نصيبها ( بين الأربعة ) المشتبهة بينهنّ
المطلّقة ( بالسويّة ) بلا خلاف أجده ، ولا نقله أحد من الطائفة ، عدا الفاضل
المقداد في التنقيح ( 5 ) والشهيدين في الدروس ( 6 ) والمسالك ( 7 ) والروضة ( 8 )
فنقلوه عن الحلّي ( 9 ) خاصّة ، حيث صار إلى القرعة ، فمن أخرجتها بالطلاق
هامش
( 1 ) غاية المرام : 179 س 18 ، 21 ( مخطوط ) .
( 2 ) لم نعثر عليه .
( 3 ) المسالك 13 : 194 .
( 4 ) الروضة 8 : 175 .
( 5 ) التنقيح 4 : 193 .
( 6 ) الدروس 2 : 361 .
( 7 ) المسالك 13 : 179 .
( 8 ) الروضة 8 : 179 .
( 9 ) ظاهر السرائر ( ج 3 ص 301 ) خلاف ما نسب إليه كما اعترف به في مفتاح الكرامة 8 : 185
س 4 .